وأخبر ﷺ بالغيوب وأنذر عثمان بأن تصيبه بلوى بَعْدَهَا الْجَنَّةُ (١) وَبِأَنَّ عمارا تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ (٢) وأن الحسن يصلح الله به فئتين من المسلمين عظيمتين (٣) وأخبر ﷺ عَنْ رَجُلٍ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ (٤) فَظَهَرَ ذَلِكَ بِأَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ قَتَلَ نَفْسَهُ وَهَذِهِ كُلُّهَا أَشْيَاءُ إِلَهِيَّةٌ لَا تُعْرَفُ الْبَتَّةَ بِشَيْءٍ مِنْ وُجُوهٍ تَقَدَّمَتِ الْمَعْرِفَةُ بِهَا لَا بِنُجُومٍ وَلَا بِكَشْفٍ وَلَا بِخَطٍّ وَلَا بِزَجْرٍ لَكِنْ بِإِعْلَامِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ وَوَحْيِهِ إِلَيْهِ
وَاتَّبَعَهُ سراقة بن مالك فساخت قدماً فرسه في الأرض وأتبعه دخان حَتَّى اسْتَغَاثَهُ فَدَعَا لَهُ فَانْطَلَقَ الْفَرَسُ وَأَنْذَرَهُ بأن سيوضع في ذراعيه سواراً كِسْرَى (٥) فَكَانَ كَذَلِكَ وَأَخْبَرَ بِمَقْتَلِ الأسود العنسي الكذاب لَيْلَةَ قَتْلِهِ وَهُوَ بِصَنْعَاءِ الْيَمَنِ وَأَخْبَرَ بمن قتله (٦) وخرج على مائة من قريش ينتظرونه فوضع التراب على رءوسهم ولم يروه (٧) وشكا إليه البعير بحضرة أصحابه وتذلل له (٨) وقال لنفر من أصحابه مجتمعين أحدكم في النار ضرسه مثل أحد فماتوا كلهم على استقامة وارتد منهم واحد فقتل مرتداً (٩) وقال لآخرين منهم آخركم موتا في النار فسقط آخرهم موتاً في النار فاحترق فيها فمات (١٠) ودعا شجرتين فأتتاه واجتمعتا ثم أمرهما فافترقتا
وكان ﷺ نحو الربعة فإذا مشى مع الطوال طالهم (١١) ودعا ﷺ النصارى إلى المباهلة فامتنعوا فعرفهم ﷺ أنهم إن فعلوا ذلك هلكوا فعلموا صحة قوله فامتنعوا (١٢) وأتاه عامر بن الطفيل بن مالك وأربد بن قيس وهما فارسا العرب وفاتكاهم عازمين على قتله ﷺ فحيل بينهما وبين ذلك ودعا عليهما فهلك عامر بغدة وهلك أربد بصاعقة أحرقته (١٣) وأخبر ﷺ أنه يقتل