فقه النوازل في العبادات
وأيضا قال العلماء أن الأصل عدم الكسوف وقالوا أيضاً بأن قول الحُساب والمنجمين من باب الظن وليس من باب اليقين.
النوازل المتعلقة بأحكام الجنائز
المسألة الأولى: النعي
والنعي:هو الإخبار بموت الميت.
والأصل في النص النهي ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة وغيره " أن النبي ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بالصحابة وصلى عليه صلاة الغائب ".
وكذلك أيضاً أن النبي ﷺ نعى أصحاب سرية مؤتة فقال: " أصيب زيد أصيب جعفر أصيب عبد الله " نعاهم للصحابة رضي الله تعالى عنهم بالمدينة.
ووكذلك أيضاً حديث حذيفة ﵁ قال أنه قال: إذا مت فلا تؤذنوا بي إني أخاف أن يكون نعياً فإني سمعت رسول الله ﷺ: " ينهى عن النعي" وهذا أخرجه الإمام أحمد والترمذي وصححه الترمذي.
النعي ذكر العلماء ﵏ أن له ثلاث صور:
الصورة الأولى: أن يُعلم أقارب الميت وأصدقاؤه وجيرانه بموته لكي يجتمعوا على تجهيزه من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه والدعاء له بالرحمة وغيره فنقول بأن هذا من النعي المشروع،وليس من النعي المذموم حتى ولو حصل ذلك بوسائل الاتصال.
والدليل على ذلك حديث أبي هريرة السابق أن النبي ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بالصحابة "وأعلم الصحابة لكي يصلوا عليه وخرج النبي ﵊ بالصحابة رضي الله تعالى عنهم وصلى بالنجاشي.
الصورة الثانية: أن يُبعث من ينادي في الناس ومجامعهم ونواديهم ألا إن فلاناً قد مات فاشهدوا جنازته، ومن ذلك أيضاً ما يحصل في وسائل الإعلام في الصحف والمجلات وغير ذلك ,
هذه الصورة اختلف فيها العلماء ﵏:
الرأي الأول: أن ذلك مكروه وأنه مذموم وهو من النعي المذموم , وهذا رأي جمهور أهل العلم.