Skip to content

فقه النوازل في العبادات النوازل المتعلقة بأحكام الطهارة المسألة الرابعة عشرة:المنظفات التي يكون في تراكيبها شيء من النجاسات كالصابون وغيره

فقه النوازل في العبادات

خالد المشيقح

Printed page ٣٠

مع أن شيخ الإسلام بن تيمية ﵀ بالنسبة لعظام الميتة يرى طهارتها، لكن على رأي جمهور أهل العلم الذين يرون نجاستها يرون أنه لا يجوز نقل مثل هذه الأعضاء التي تكون نجسة ,مثلاً الجلد , العظام , السن , عظم الخنزير..إلخ.

لكن يبقى عندنا مسألة الاضطرار، فإذا اضطر الإنسان إلى مثل هذه الأشياء نقول يجوز هذا بشرطين:

الشرط الأول: أن يكون ذلك بعد البحث والتقصي وهو أن يبحث عن الدواء الذي يناسبه فإذا بذل جهده في البحث والتقصي فلم يجد شيئاً طاهراً فإنه لا يجوز له أن يلجأ إلى النجس.

الشرط الثاني: أن يكون موضع ضرورة يعني أن يكون محتاجاً إليه ومضطراً إليه أما إذا كان غير مضطر فلا يجوز.

فتلخص لنا بالنسبة لنقل الأعضاء أنه ينقسم إلى أربعة أقسام:

١ - من الإنسان نفسه إلى بدنه هذا جائز بالاتفاق.

٢ - من آدمي هذا جائز على رأي جمهور أهل العلم سواء كان ذلك الآدمي مسلماً أو كان كافراً وسواء كان حياً أو كان ميتاً.

٣ - من حيوان طاهر كحيوان البحر وبهيمة الأنعام المذكاة هذا جائز بالاتفاق.

٤ - من حيوان نجس هذا لا يجوز، لكن تأتينا مسألة الاضطرار.

المسألة الرابعة عشرة:المنظفات التي يكون في تراكيبها شيء من النجاسات كالصابون وغيره

ا التي يدخل في تراكيبه شيء من دهن الخنزير أو الكحول.

فما حكم هذه المنظفات؟

أولاً: ما يتعلق بالصابون وسائر المنظفات التي يدخل في تركيبها شيء من النجاسات، نقول: هذه النجاسات لا تخلو من أمرين:

الأمر الأول: إذا اضمحلت هذه المركبات النجسة وذابت واستهلكت بسبب خلطها بالمواد الأخرى فاستخدام مثل هذا الصابون الذي فيه مثل هذه الأشياء بنسب يسيرة من دهن الخنزير وغيره , واضمحلت واستهلكت فهذا جائز ولا بأس به لأن هذا الدهن أصبح لا أثر له، وقد ذكر ابن رجب ﵀ قاعدة في ذلك: أن العين التي تنغمر في غيرها وتستهلك فإنه لا حكم لها.