Skip to content

فقه النوازل في العبادات ما يتعلق بصلاة الجماعة المسألة الخامسة: متابعة المأموم للإمام إذا كان يسمعه عن طريق مكبرات الصوت

فقه النوازل في العبادات

خالد المشيقح

Printed page ٥١

لكن الحنابلة يشترطون أن تكون هناك رؤية يعني من كان في هذا البيت لابد أن يرى الإمام أو يرى المأمومين أو بعض المأمومين ولو في بعض الصلاة.

والصحيح: أن هذا جائز ولا بأس به ولا تشترط الرؤية، والدليل على ذلك:

حديث أسماء فإنها أتت عائشة رضي الله تعالى عنها حين خسفت الشمس والناس يصلون قياماً فإذا هي قائمة تصلي ".وهذا أخرجه البخاري في صحيحه , فهذه عائشة رضي الله تعالى عنها صلت في بيتها بصلاة النبي ﷺ.

وأيضاً ما ورد في مصنف عبد الرزاق أن عائشة رضي الله تعالى عنها كانت تصلي في بيتها بصلاة الإمام لأن بيوت النبي ﷺ كانت ملاصقات للمسجد وكان لها فتحات على المسجد.

وكذلك أيضاً كانت بعض بيوت الصحابة رضي الله تعلى عنهم ملاصقة للمسجد ولها فتحات إلى المسجد فأمر النبي ﷺ أن تسد كل خَوْخَة (١) إلا خَوْخَة أبي بكر " (٢) .

القسم الثاني: أن تكون هذه البيوت غير ملاصقة كما يوجد الآن في عصرنا أن أغلب البيوت ليست ملاصقة للمساجد.فهل يصح لأصحاب هذه البيوت أن يصلوا فيها وهم يسمعون الإمام أو نقول ليس لهم ذلك؟

هذه المسألة اختلف فيها العلماء ﵏ على ثلاثة آراء:

الرأي الأول: أن الصلاة في هذه البيوت تصح ما دام أنهم يتمكنون من الاقتداء سواء كان الاقتداء بالتكبير أوبالرؤية.

الرأي الثاني: أنه يشترط مع إمكان الاقتداء اتصال الصفوف وهذا قول ابن قدامة.

الرأي الثالث: مذهب الحنابلة أنه لا يشترط اتصال الصفوف بل لابد من شرطين:

١ - الرؤية للإمام أو لبعض المأمومين ولو في بعض الصلاة.

٢ - سماع التكبير.