Skip to content

فقه النوازل في العبادات النوازل المتعلقة بأحكام الصلاة المسألة الثالثة: حمل المصلي للصور

فقه النوازل في العبادات

خالد المشيقح

Printed page ٣٨

فحكم حمل هذه الصور فيه رأيان للعلماء:

الرأي الأول: المشهور من مذهب الحنابلة كراهة صلاة من يحمل الصورة.

الرأي الثاني: الحنفية والشافعية قالوا: إن هذا جائز ولا يكره.

والأصل في ذلك حديث عائشة ﵂ في صحيح البخاري، أنا النبي ﷺ قال: " أميطي عنا قرامك (١) فإن تصاويره لا تزال تعرض لي في صلاتي" (٢) .

قال العيني ﵀ في عمدة القاري في شرح صحيح البخاري " إذا كان هذا النهي في البيت الذي يصلي فيه، فكونه في الثوب الذي يصلي فيه المصلي وفيه تصاوير هذا من باب أولى.

والأقرب في هذه المسألة: أن مثل هذه الصور جائزة، ولا بأس بها كما هو في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والدعوة والإرشاد (٣) .

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀: لكن الأشياء الضرورية التي دخلت على الناس وعمت بها البلوى كالصور في النقود والكبريت والجوزات، فالذي يظهر أن هذا من باب الاضطرار وعموم البلوى يرجى فيها العفو من الله، ويسهل الأمر فيه.

ويستدل العلماء ﵏ على أن مثل هذه الأمور يسهل فيها أن السلف ﵏ حملوا النقود الإفرنجية وهذه النقود الإفرنجية كانت تحمل صور الملوك وكذلك أيضاً تحمل صور الحيوانات، فيدل ذلك على أن مثل هذا جائز ولا بأس به.

وهناك دليل أن هذه الأشياء ممتهنة بالأخذ والإعطاء.

وكذلك أن أيضاً قال بعض العلماء إنما المشركين كانوا يعبدون الصور الكبار، وأما مثل هذه الصور فإنها صور صغيرة فانتفت المشابهة يعني لا يكون من حمل هذه الصورة متشبها بعباد الأوثان.