فقه النوازل في العبادات
وقيل لسلمان الفارسي ﵁ علمكم رسول الله كل شيء حتى الخراءة قال نعم" (١) , يعني حتى ما يتعلق بآداب قضاء الحاجة فإن الشريعة جاءت ببيان هذه الآداب القولية والفعلية.
ثانياً: الاستجابة لأمر الله وأمر رسول ﷺ فإن دراسة هذه النوازل من تبليغ العلم والعمل به.
وتبليغ العلم أمر الله به وأمر به رسوله ﷺ في سنته, فقال الله ﷿: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ (٢) .
وقال ﷾: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٣) .
وقال ﷾: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (٤) .
والسنة كثيرة جداً من ذلك:
قول النبي ﷺ: " من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة " (٥) .
وأيضاً قول النبي ﷺ: " من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع" (٦) .
ثالثاً: التعبد لله ﷿ بدراسة هذه النوازل ن لأن دراستها هذه من تعلم العلم وتعليمه، والعلم من أفضل العبادات وأجل القربات فالتصدي لمثل هذه النوازل هذا عبادة لله ﷿ يؤجر عليها الإنسان.
رابعاً: كسب الثواب والأجر عند الله ﷿، لأن العالم والمجتهد إذا بذل جهده ونظره في تعلم حكم هذه النازلة وما هو حكمها هذا فيه أجر وثواب عند الله ﷿، وفي الحديث أن النبي ﷺ قال: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد " متفق عليه.