أحكام أهل الملل والردة - من الجامع للخلال - ت كسروي
أَلا حَبَسْتُمُوهُ ثَلاثًا، وَتُلْقُونَ إِلَيْهِ رَغِيفًا كُلَّ يَوْمٍ لَعَلَّهُ يَتُوبُ، أَوْ يَرْجِعُ.
١٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أن أبا عبد الله قَالَ: المرتد يستتاب ثلاثا.
١٢١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ تَهَوَّدَ بَعْدَ إِسْلامِهِ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلامُ شَهْرًا وَيَأْبَى، فَقَدِمَ عَلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَأَلْقَوْا لَهُ وِسَادَةً لِيَجْلِسَ عَلَيْهَا، وَأَخْبَرُوهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ.
فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَجْلِسُ عَلَيْهَا حَتَّى أَقْتُلَهُ قَضَاءَ اللَّهِ، وَقَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ.
١٢١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي عِجْلٍ تَنَصَّرَ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، فَأُمِرَ بِهِ، فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى طُرِحَ بَيْنَ يَدَيْهِ، رَجُلٌ أَشْعَرُ، عَلَيْهِ ثِيَابُ الصُّوفِ، مُكَبَّلٌ بِالْحَدِيدِ، فَكَلَّمَهُ حَتَّى أَكْثَرَ وَهُوَ سَاكِتٌ.
قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ كَانَ فِيهَا هَلاكُهُ، قَالَ: إِنِّي مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنَّ عِيسَى الْمَسِيحَ هُوَ اللَّهُ.
قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ، ﵀، لَمَّا قَالَهَا، فَوَطِئَهُ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ عَلِيًّا وَطِئُوهُ.
قَالَ: فَقَالَ: أَمْسِكُوهُ.
قَالَ: فَأَمْسَكُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ.
قَالَ: فَأُمِرَ بِجَسَدِهِ فَأُحْرِقَ.