Skip to content

الكواشف الجلية في حكم قراءة القرآن بالمقامات الموسيقية

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٧٢/ ١١١

فإذا ردد قارئ القرآن قراءته بصوت شجي جميل بترجيع صوته وترديده في الحلق فهو مترنم.

المطلب الثالث: معنى "النغم" في اللغة

ما ورد في معنى "النغم" عند أهل اللغة: (النَّغَمُ: مُحَرَّكَةً، وتُسَكَّنُ: الكَلَامُ الخَفِيُّ، الوَاحِدةُ بِهَاءٍ)، قَالَ شَيْخُنَا: فَمُفْرَدُهُ تابَعٌ لِجَمْعِه في الضَّبْطِ، انتهى، وفُلَانٌ حَسَنُ النَّغْمَةِ، أي: حَسَنُ الصَّوْتِ في القِرَاءَةَ، كَمَا في الصَّحَاحِ).

والنَّغْمةُ جَرْسُ الكلمة وحُسْن الصوت في القراءة وغيرها. (١). فالنغم والتنغم في القراءة إذًا هو تحسين الصوت بها.

المطلب الرابع معنى "الغناء" في اللغة

ما ورد في معنى "الغناء" عند أهل اللغة: قال في الصحاح، في مادة (غني): والغَناء (بالفتح): النفع، والغِناء (بالكسر) من السماع. (٢)

وقال في اللسان، في مادة (سمع): وكل ما التذَّته الأذن من صوت حسن سماع، والسماع: الغناء. (٣)

((والغِناءُ، ككِساءٍ؛ من الصَّوْتِ: ما طُرِّبَ به) قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر: وعَجِبْتُ به أَنَّى يكونُ غِناؤُها، وفي الصِّحاح: الغِناءُ، بالكسْرِ، من السماعِ. وفي النِّهايةِ: هو رَفْعُ الصَّوْتِ وموالاته. وفي المِصْباح: وقيِاسُه الضَّم لأنَّه صَوْتٌ).

وقال ابن الأثير: في حديث آخر: "ما أذِنَ الله لشيءٍ كأَذَنِه لنبي يتغنَّى بالقرآن يجهر به " (٤). قيل: إن قوله: "يهجر به" تفسير لقوله: "يتغنى به"، وقال الشافعي: معناه تحسين القراءة وترقيقها، ويشهد له الحديث الآخر: " زيِّنوا القرآنَ بأصواتِكم، فإنَّ الصوتَ الحسنَ يزيدُ القرآنَ حُسنًا" (٥) وكل من رفع صوته ووالاه فصوته عند العرب غناء. (٦)