Skip to content

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي فصل استقبال القبلة بالفرج في الخلاء

العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي

البابرتي

Printed page ١/ ٤١٩

فَصْلٌ

وَيُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِالْفَرْجِ فِي الْخَلَاءِ لِأَنَّهُ ﵊ نَهَى عَنْ ذَلِكَ. وَالِاسْتِدْبَارُ يُكْرَهُ فِي رِوَايَةٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ التَّعْظِيمِ، وَلَا يُكْرَهُ فِي رِوَايَةٍ لِأَنَّ الْمُسْتَدْبَرَ فَرْجُهُ غَيْرُ مُوَازٍ لِلْقِبْلَةِ. وَمَا يَنْحَطُّ مِنْهُ يَنْحَطُّ إلَى الْأَرْضِ، بِخِلَافِ الْمُسْتَقْبِلِ لِأَنَّ فَرْجَهُ مُوَازٍ لَهَا وَمَا يَنْحَطُّ مِنْهُ يَنْحَطُّ إلَيْهَا

فَصْلٌ):

لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الْكَرَاهَةِ فِي الصَّلَاةِ شَرَعَ فِي بَيَانِهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ وَالْخَلَاءِ بِالْمَدِّ بَيْتُ التَّغَوُّطِ، وَالْمَقْصُورُ النَّبْتُ (وَيُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِالْفَرْجِ فِي الْخَلَاءِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ذَلِكَ) رَوَاهُ سَلْمَانُ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالْخَلَاءِ وَإِنْ كَانَ فِي الصَّحْرَاءِ كَذَلِكَ لِمَا فِيهِ خِلَافُ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ: إنَّمَا يُكْرَهُ إذَا كَانَ فِي الْفَضَاءِ، وَأَمَّا فِي الْأَمْكِنَةِ فَلَا. وَفِي الِاسْتِدْبَارِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ: فَعَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فَرَّقَ بَيْنَ الِاسْتِقْبَالِ وَالِاسْتِدْبَارِ بِمَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ مِنْ قَوْلِهِ (؛ لِأَنَّ الْمُسْتَدْبِرَ فَرْجُهُ غَيْرُ مُوَازٍ لِلْقِبْلَةِ وَمَا يَنْحَطُّ مِنْهُ يَنْحَطُّ إلَى الْأَرْضِ، بِخِلَافِ الْمُسْتَقْبِلِ؛ لِأَنَّ فَرْجَهُ مُوَازٍ لَهَا وَمَا يَنْحَطُّ مِنْهُ يَنْحَطُّ إلَيْهَا) فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يُعَارِضُ هَذَا مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ