Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ١/ ٨٨

الفرق الحادي والستين، (١) وتفاريع أصحابنا صريحة في الأخذ به، والله ﷾ أعلم.

أعلاه لا يرشد إلا العلما … فما لمنطوق بضعْف انتمى

فالشرط فالوصف الذي يناسب … فمطلق الوصف له يقارب

فعدد ثمت تقديم يلي … وهو حجة على النهج الجلي

أشار بهذا إلى ترتيب أنواع مفاهيم المخالفة في القوة، فذكر أن أقواها الحصر بإلا بعد النفي، لأن جماعة من أهل العلم قد ذهبوا إلى أنه منطوق صريح.

ويلي ذلك ما قيل فيه إنه منطوق بالإشارة على ضعف، كمفهوم إنما، ومفهوم الغاية.

ويلي ذلك مفهوم الشرط، وتأخر عن الغاية لأن نفاته يقولون بها.

ويلي ذلك مفهوم الصفة، وتأخرت عن الشرط لأن بعض القائلين به خالف فيها، وتقدم الصفة المناسبة نحو: في الغنم السائمة زكاة، على الصفة التي ليست مناسبة، نحو: إذا لقيت رجلا ثريا فتصدق عليه.

وما ذكر في نثر الورود هنا من اختصاص التعبد بالعبادات، سهو.

ويلي مفهوم الصفة: مفهوم العدد، وتأخر عن الصفة أيضا لأن بعض القائلين بها أنكروه.

ويلي ذلك: مفهوم الحصر بتقديم المعمول، وإنما تأخر للاختلاف في اقتضائه الحصر.

قوله: وهو حجة على النهج الجلي، معناه أن مفهوم المخالفة ـ ما عدا اللقب ـ حجة عند جماهير أهل العلم، وأنكر الإمام أبو حنيفة ﵀ ﷾ الجميع، وحكي عن القفال الشاشي، وأبي حامد المروزي ـ رحمهما الله ﷾ وذكر شمس الأئمة السرخسي ﵀ ﷾ من الحنفية أنه ليس بحجة في خطابات الشرع، وأما في مصطلح الناس وعرفهم فهو حجة، وعكس ذلك بعض المتأخرين من الشافعية، قاله في