Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ٢٤٤

ولا فرق في ما ذكر بين المجتهد المطلق، والمجتهد المقيد بنوعيه.

وهل يكرر سؤال المجتهد … من عم إن مماثل الفتوى يعد

معناه أنه اختلف في العامي إذا استفتى المجتهد ـ مطلقا كان أو مقيدا ـ ثم حدث له مثل تلك الواقعة، هل يلزمه استفتاؤه من جديد، لاحتمال تغير اجتهاده، أو له أن يكتفي بجوابه السابق؟

قال في النشر: تردد فيه ابن القصار من المالكية ﵀ ﷾ وحكى ابن الصلاح ﵀ ﷾ فيه خلافا، ثم قال: الأصح لا يلزمه اهـ

إلى أن قال ﵀ ﷾: ولا تجب إعادة السؤال اتفاقا حيث استند الجواب الأول إلى نص، أو إجماع، إذ لا حاجة إليه حينئذ اهـ

وقال الشربيني ﵀ ﷾ ?: لا يخفى أن التفصيل المتقدم بين ذكر الدليل الأول، وعدمه، مع التجدد، وعدمه، آت هنا أيضا تأمل اهـ

وأما المفتي الذي ليس له اجتهاد، لا مطلق ولا مقيد، فلا تجب إعادة سؤاله إذا تكررت الحادثة، كما قال القرافي ﵀ ﷾.

قال في النشر: لعدم احتمال تغير ما عنده في تلك الحادثة اهـ

وإلى هذا أشار ﵀ ﷾ بقوله:

وثانيا ذا النقل صِرفا أهمل ........................

ومقتضى هذا أن غير المجتهد بأنواعه، لا يفتي إلا بعلم، وهو مشكل.

وخيرنْ عند استواء السبل

وزائدا في العلم بعض قدما … وقدم الأورع كل القدما

معناه أن العالم إذا استفتاه العامي في مسألة اختلف فيها أهل العلم على قولين متساويين، أو أقوال متساوية، خيره بين أن يأخذ بأيها شاء.

قال في النشر: وبعضهم يقول: يأخذ العامي بأغلظ الاقوال، لما فيه من الاحتياط اهـ

ومقتضى العلة تقديم الأحوط المساوي، والله ﷾ أعلم.

ومحل ما ذكر حيث استوى أصحاب الأقوال علما وورعا، فإن اختلفوا في العلم مع