فتح الباقي على منظومة المراقي
......... أو القيس الجلي … على الاصح ............
كذلك يجب نقض حكم الحاكم إذا خالف القياس الجلي، كحكمه بشهادة النصراني، فهي أحرى بالرد من شهادة الفاسق الوارد ردها في النص، ولا يختص النقض في هذه المسألة بالحاكم به، فهو كمخالفة النص سواء.
وقوله ﵀ ﷾: على الأصح، أشار به إلى قول ابن عبد الحكم ﵀ ﷾ بمنع نقض حكمه في المواضع المذكورة.
أو بغير المعتلي
حكم في مذهبه وإن وصل … لرتبة الترجيح فالنقض انحظل
معناه أن المقلد ينقض حكمه، إذا حكم بغير المشهور في المذهب، إذ لا يعدل عن المشهور غالبا إلا لغرض مذموم، وهذا ما لم يبلغ رتبة الترجيح، لأن مجتهد الترجيح يجوز له الحكم والفتوى والعمل بغير المشهور إذا ترجح عنده.
وقدم الضعيف إن جرى عمل … به لأجل سبب قد اتصل
معناه أن القول الضعيف إذا جرى به العمل، يقدم على المشهور، إذا كان جريان العمل به لسبب اقتضى تقديمه على المشهور، من جلب مصلحة، أو درء مفسدة، وكان السبب قائما، وذلك هو المراد بالاتصال في قوله ﵀ ﷾: قد اتصل.
قال في النشر: وجه الترجيح بالعمل أن لشيوخ المذهب المتأخرين تصحيحاتٍ لبعض الروايات والاقوال، عدلوا فيها عن المشهور، وجرى بتصحيحاتهم عمل الحكام والفتوى، لما اقتضته المصلحة، والأحكام تجري مع الأعراف، قاله القرافي وابن رشد ﵏ ﷾ أجمعين – اهـ
وقال سيدي عبد الرحمن الفاسي ﵀ ﷾ في نظمه لعمل فاس:
وبعد فالقصد بذا النظام … بعض مسائل من الأحكام
جرى بها ليرفع الخلافا … عمل فاس، يتبع الأعرافا
ثمت ذا العمل قدم على … ما شهروا حيث الشروط استكملا
بأن جرى والوقت يُدرى والمقر … من مقتدى به لداع استمر