Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ٢٣٣

وما لم يجده منقولا، إن وجد في المنقول معناه، بحيث يدرك بغير كبير فكر أنه لا فرق، جاز إلحاقه به، والفتوى به، وكذا ما يعلم اندراجه تحت ضابط ممهد في المذهب، وما ليس كذلك يجب إمساكه عن الفتوى فيه، إلا أنه يبعد كما قال إمام الحرمين ﵀ ﷾ أن تقع مسألة لم ينص عليها في المذهب ولا هي في معنى المنصوص، ولا مندرجة تحت ضابط، وشرطه كونه فقيه النفس، ذا حظ وافر من الفقه اهـ

وقوله ﵀ ﷾: وأمما، قال في النشر: فعل أمر، أي: اقتد به في ما نقل مستوفى اهـ

يجوز الاجتهاد في فن فقط … أو في قضية وبعض قد ربط

مذهب الأكثرين جواز تجزئ الاجتهاد بأنواعه الثلاثة، بأن يبلغ الشخص رتبة الاجتهاد في باب من أبواب الفقة دون غيره، كالأنكحة والبيع، وقيل: لا يجوز لاحتمال أن يكون في ما لم يعلمه من الأدلة معارض لما علمه (١).

ونقل في الحلي عن البرماوي ﵀ ﷾ أن كلام الرافعي ﵀ ﷾: يقتضي اختصاص الخلاف بالباب، دون المسألة، لشدة ارتباط مسائل الباب بعضها ببعض، وتباعد ارتباط مسائل بابين مختلفين اهـ وهو أبين، والله ﷾ أعلم.

والخلف في جواز الاجتهاد أو … وقوعه من النبي قد رووا

مذهب الأكثرين جواز الاجتهاد للنبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - وغيره من الأنبياء - عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم - في الأحكام الشرعية، ووقوعه، لأن الله ﷾ خاطب نبيه - صلى الله تعالى عليه وسلم - كما خاطب عباده، وضرب له الامثال، وأمره بالتدبر والاعتبار، وهو أجل المتفكرين في آيات الله ﷾ وأعظم المعتبرين.

واحتجوا للوقوع بقوله ﷾ جل من قائل: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى