Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ٢٣٠

من ترجيح بعض الروايات على بعض.

وتشترط كذلك معرفته بما يعين على معرفة الحكم من أحوال الصحابة - رضي الله ﷾ عنهمأجمعين - من أقضية، وفتاوى، وعمل، ونحو ذلك.

وأشار ﵀ ﷾ بقوله: وقلدن في ذا، إلى أنه يكفي في معرفة ما تقدم تقليد الأئمة في تلك العلوم.

قال في النشر: فيرجع في الأحاديث إلى الكتب المشهورة بالصحة، كصحيح البخاري، ومسلم، وصحيح ابن حبان، وابن خزيمة، وأبي عوانة، وابن السكن، وكذا المستخرجات، وموطإ الإمام مالك ﵏ ﷾ عنهم أجمعين ـ وفي أحوال الصحابة إلى الاستيعاب لابن عبد البر ﵀ ﷾ وإلى الإصابة لابن حجر ﵀ ﷾ ونحوهما، وفي أحوال الرواة إلى المدارك للقاضي عياض والميزان للذهبي، ولسان الميزان لابن حجر، وفي الإجماعات، إلى إجماعات ابن المنذر، وابن القطان، ونحو ذلك، وفي أسباب النزول، إلى أسباب النزول للسيوطي وهكذا اهـ

وأشار ﵀ ﷾ بقوله: على الصواب إلى ما قاله الإبياري ﵀ ﷾ من اشتراط أن تكون معرفته من غير تقليد، معللا بأنه إذا قلد في شيء من ذلك، كان مقلدا في ما يبني عليه من الاجتهاد، وليس ببين، فمعرفة جميع ذلك من غير تقليد في شيء منه متعذرة.

وليس الاجتهاد ممن قد جهل … علم الفروع والكلام ينحظل

معناه أنه لا يشترط في المجتهد أن يكون عارفا بالفروع، قال في النشر: قال الإمام الرازي - رحمهما الله ﷾: وأما تفاريع الفقه، فلا حاجة إليها، لأن هذه التفاريع يولدها المجتهدون بعد أن فازوا بمنصب الاجتهاد فكيف يكون شرطا اهـ

قال: واشترطه أبو إسحاق الإسفرائيني ﵀ ﷾ وصحح بعضهم كونه شرطا في إيقاع الاجتهاد، وليس بصفة للمجتهد، لكن الواقع بعد زمان الصحابة - رضي الله ﷾ عنهم أجمعين - أن الاجتهاد إنما يكون بعد ممارسة الفقه اهـ

ولا يشترط أيضا كونه عارفا بعلم الكلام، ونُقل اشتراط ذلك، وجاء عن الغزالي - رحمه