فتح الباقي على منظومة المراقي
وبالتمسك به حتى يصرف عنه صارف.
وانظر لم لم يستغنوا عن هذا بما يأتي من معرفة أصول الفقه؟
وانظر أيضا ما المتحفظ منه بهذا الشرط؟
والنحو والميزان واللغة مع … علم الاصول وبلاغة جمع
يعني أنه يشترط في المجتهد أن يكون عارفا بالنحو الشامل للتصريف، وأن يكون عارفا بالمنطق، وهو المراد بالميزان، قال في النشر: أي: عارفا بالمحتاج إليه منه، كشرائط الحدود والرسوم وشرائط البراهين اهـ
وعبارة القرافي ﵀ ﷾: وشرائط الحد والبرهان اهـ
أي: عالما بشرائط الحد والبرهان.
ويشترط كذلك أن يكون عارفا باللغة، قال في النشر: عربية كانت أو شرعية أو عرفية اهـ
ويشترط كذلك أن يكون عارفا بعلم أصول الفقه، وبالبلاغة من معان وبيان.
قال في النشر: وكلما كمل معرفة واحد من تلك العلوم، كان الاجتهاد أتم.
ولا يقال: كيف تشترط معرفة علم الأصول، مع أن جمهور المجتهدين كانوا متبحرين في الاجتهاد ولم يكن هذا العلم إذ ذاك مدونا، بل يكفي كونه ذا فهم صحيح، لأنا نقول: ليس المراد معرفته بهذه الاصطلاحات الحادثة، بل المراد معرفة ذات قواعده، مدونة كانت أم لا، عرفها بالطبع أو التعلم، وإلا لزم عدم اشتراط العربية وغيرها، فإن أكابر الصحابة - رضي الله ﷾ عنهم أجمعين - كانوا في غاية الرفعة في الاجتهاد، ولم تكن إذ ذاك العربية ولا غيرها مدونة اهـ
وموضع الأحكام دون شرط … حفظ المتون عند أهل الضبط
ويشترط كذلك أن يكون عارفا بمدارك الأحكام من الكتاب العزيز، والسنة المطهرة، ولا يشترط حفظهما، لكنه أكمل.
قال في النشر: بل يكفيه في الأحاديث أن يكون عنده من كتبها ما إذا راجعه فلم يجد فيه ما يدل على حكم الواقعة، ظن أنها لا نص فيها اهـ