فتح الباقي على منظومة المراقي
للجزم بأن غير الفصيح مروي بالمعنى، وأما الأفصح فلا يقدم على الفصيح، على الأصح كما أشار إليه ﵀ ﷾ بقوله: وألغي الكثير.
وقيل يرجح بالأفصحية أيضا، لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم هو أفصح الناس.
زيادة، ولغة القبيل … ورجح المجل للرسول
قوله ﵀ ﷾: زيادة، معناه أن الخبر المشتمل على زيادة، يقدم على مقابله الخالي منها، لما فيه من زيادة العلم، قال جلال الدين المحلي ﵀ ﷾: كخبر التكبير في العيد سبعا، مع خبر التكبير فيه أربعا، رواهما أبو داوود ﵀ ﷾ وأخذ بالثاني الحنفية تقديما للأقل، والأولى منه للافتتاح اهـ
قوله ﵀ ﷾: ولغة القبيل، معناه أن الخبر الوارد بلغة قريش، يقدم على الخبر الوارد بلغة غيرهم، لقوة احتمال كونه مرويا بالمعنى.
قوله ﵀ ﷾: ورجح المجل للرسول ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ معناه أن إشعار أحد الخبرين المتعارضين بعلو شأنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - مرجح له على مقابله، لإيذان ذلك بالتأخر، إذ علوه صلى الله تعالى عليه وسلم كان في ازدياد دائما.
وشهرة القصة ذكر السبب … وسمعه إياه دون حُجُب
قوله ﵀ ﷾: وشهرة القصة، معناه أن خبر القصة المشهورة يقدم على خبر القصة التي ليست بمشهورة، لأن القصة المشهورة يبعد دخول الكذب فيها.
وقوله ﵀ ﷾: ذكر السبب، معناه أن الخبر الذي ذكر فيه السبب، مقدم على الخبر الذي لم يذكر فيه السبب، لظهور اعتناء راويه، الدال على اكتمال ضبطه، وأيضا المعرفة بالسبب تعين على فهم المعنى.
وقوله ﵀ ﷾: وسمعه إياه دون حجب، معناه أن رواية من سمع دون حجاب، مقدمة على رواية من سمع من وراء حجاب، حيث أمن اللبس، قال في النشر: كرواية القاسم بن محمد عن عائشة أن بريرة - رضي الله ﷾ عنه - عتقت وكان زوجها عبدا، رواه مسلم، مع رواية الأسود بن يزيد أنه كان حرا، لأن القاسم