فتح الباقي على منظومة المراقي
الهامع الترجيح بالحرية.
وترجح رواية الحافظ لمرويه على غيره، قال في النشر: المراد بغير الحافظ: من يتخيل اللفظ ثم يتذكره، ويؤديه بعد تفكر وتكلف، ومن لا يقدر على التأدية أصلا، لكن إذا سمع اللفظ علم أنه مرويه عن فلان، كقول أبي محذورة - رضي الله ﷾ عنه -: لقنني صلى الله تعالى عليه وسلم الأذان تسع عشرة كلمة، (١) ورواية عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاري ـ رضي الله ﷾ عنه ـ الأذان لا ترجيع فيه، وهو لا يحكيه لفظا عنه صلى الله تعالى عليه وسلم (٢) ويحتمل أن يكون المراد من لم يحفظ لفظ الحديث معتمدا على المكتوب، والآخر حفظ لفظه.
وكذلك يرجح من شأنه التعويل على الحفظ، على من شأنه التعويل على الكتابة. وترجح رواية معروف النسب على غير معروفه، وترجح رواية من شأنه القرب من النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - في المجلس من الصحابة، وهم الأكابر منهم.
ذكورة إن حاله قد جهلا … وقيل لا وبعضهم قد فصلا
معناه أن رواية الرجل تقدم على رواية المرأة، ما لم يعلم أنها أضبط منه، لأن الأغلب أن الرجل أضبط من المرأة، وذهب الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني ﵀ ﷾ إلى عدم الترجيح بذلك.
وقيل: يقدم خبر الرجل إلا في أحكام النساء كالحيض، فتقدم المرأة لأنها أضبط بها.
ما كان أظهر رواية وما … وجه التحمل به قد علما
ذكر التاج السبكي ﵀ ﷾ أن من المرجحات ظهور طريق الرواية، واختلف في مراده ﵀ ﷾ ففسره جلال الدين المحلي ﵀ ﷾ بكون طريق الرواية واضحة في إفادة المروي وضبطه، فيقدم المروي