Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي مقدمة ترجمة الناظم

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ١/ ٤٧

وقيل: إيقاعها على وجه يسقط به قضاؤها، نحو الخلاف المتقدم في صحة العبادة، ولم أقف على عزو طرفي الخلاف هنا، والظاهر أيضا أن المراد بالقضاء هنا المراد به في الصحة، خلاف ما يقتضيه بعضهم، وذلك لما أسلفنا هناك، ولما صرحوا به من ترادف صحة العبادة وإجزائها، كما هو قوله: وذا أخص من صحة إذ بالعبادة يخص.

والمعنى أن الإجزاء أخص من الصحة مطلقا، لعدم جريانه في غير العبادات، فلا يقال بيع مجزئ، ولا نكاح مجزئ.

والصحة القبول فيها يدخل … وبعضهم للاستواء ينقل

أشار به إلى أن الأكثرين على أن الصحة لا تستلزم القبول، وإنما تستلزم الخروج من عهدة الخطاب.

وقيل: هما مترادفان، وهناك نصوص كثيرة ظاهرها إناطة أصل الثواب بالفعل، فضلا من الله ﷾ وكرما وجودا وإحسانا، دون المضاعفة الزائدة على العشر مثلا، فهي محل التفاوت، والله ﷾ أعلم.

لكن لا يخفى أن الفعل الذي رتب عليه الثواب، مشروط بالامتثال، والإخلاص، وغير ذلك مما هو معروف، فعدم الجزم بالثواب إنما هو لعدم الجزم بالسلامة مما يمنع ذلك، والله ﷾ أعلم.

وخصص الإجزاء بالمطلوب … وقيل بل يختص بالمكتوب

وصف الإجزاء تقدم أنه خاص بالعبادة، وذكر هنا أنه اختلف في اختصاصه بالواجب، ودخوله في المندوبات، وهو الأبين، ولعل الأبين لو قال: وعمم الإجزاء في المطلوب، والله ﷾ أعلم.

وقابل الصحة بالبطلان … وهْو الفساد عند أهل الشان

وخالف النعمان، فالفساد … ما نهيه للوصف يستفاد

معناه أن الصحة يقابلها البطلان، ويتخرج تعريفه على ما سبق في تعريف الصحة، فبطلان المعاملة وقوعها مخالفة لإذن الشرع، وبطلان العبادة كذلك أيضا، إلا أنه يختلف هل المعتبر في ذلك ظاهر الحال، أو ما في نفس الأمر، كما تقدم بيانه.