فتح الباقي على منظومة المراقي
الفساد فيها بعيد جدا، ما تشاهده في مشارق الدنيا ومغاربها، من دوالي العنب المغروسة، المتدلية العناقيد، ولم يمنع أحد من غرسها، خوف شرب الخمر التي تكون من عنبها، وكذا لم يمنع أحد من الشركة في الدور خشية الوقوع في الزنى اهـ
وقوله: أو رجح الإصلاح البيت، معناه أن المفسدة إذا عارضتها مصلحة أرجح منها، سقط اعتبارها، والظاهر أن هذا هو عين ما تقدم، من تعين ارتكاب الضرر الأخف، حيث اجتمع ضرران ليس من أحدهما بد، وقد تقدم الكلام عليها في مباحث الأمر، ففوات المصلحة الراجحة، مفسدة أعظم من المفسدة المقابلة للمصلحة، والله ﷾ أعلم.
قال سيدي خليل ﵀ ﷾: وجاز بالأسرى المقاتلة اهـ
قال المواق ﵀ ﷾: ابن عرفة عن سحنون والأخوين ﵏ ﷾ أجمعين -: يفدى الأسرى، بأسرى الكفار القادرين على القتال، لما لم يرضوا إلا به، اللخمي عن أصبغ - رحمهما الله ﷾: ما لم يخش بفدائه ظهورهم على المسلمين اهـ
والدوالي: جمع دالية، وهي شجرة العنب.
وينبذ الإلهام بالعراء … أعني به إلهام الاولياء
وقد رآه بعض من تصوفا … وعصمة النبي توجب اقتفا
يظهر أنه عقد بأول البيتين وشطر الثاني، قول التاج السبكي ﵀ ﷾ في الجمع: الإلهام إيقاع شيء في القلب يثلُج له الصدر، يخص به الله ﷾ بعض أصفيائه، وليس بحجة، لعدم ثقة من ليس معصوما بخواطره، خلافا لبعض الصوفية اهـ
يعني في قولهم: إنه حجة في حقه خاصة كما قال جلال الدين المحلي ﵀ ﷾.
وقال في رفع الحاجب: والذي عليه جمهور العلماء أنه خيار لا يجوز العمل به إلا عند فقد الحجج كلها، في ما أبيح عمله بغير علم اهـ
وأشار ﵀ ﷾ بالشطر الأخير إلى قول جلال الدين المحلي - رحمه