فتح الباقي على منظومة المراقي
معناه أن المجتهد لا يجوز له تقليد التابعي المجتهد، فليس فيه الخلاف الذي في الصحابي المجتهد.
من لم يكن مجتهدا فالعمل … منه بمعنى النص مما يحظل
معناه أن القاصر عن رتبة الاجتهاد، لا يجوز له تلقي الأحكام من نصوص الكتاب والسنة، لعدم الأهلية الكافية لذلك، التي تقتضي الثقة برأي صاحبها، لاستلزامها القصد في النظر غالبا، ولزوم الجادة في الاجتهاد، وتسني الاهتداء إلى مثار الحكم، وتفهم دقائق الإشارات، والسلامة من تنكب نهج الصواب غالبا، فالنظر في الأدلة مع الخلو من ذلك، تخمين ومجازفة، وقول على الله ﷾ على غير بصيرة.
وسيأتي ذكر الاختلاف في تجزئ الاجتهاد، ولقد أحسن الشيخ محمد عبد الله بن الإمام الجكني (١) ﵀ ﷾ حيث يقول:
من لم يكن مجتهدا فليستند … في قفوه النص لفهم مجتهد
ليقفو النص على بصيره … وحجة ظاهرة منيره
والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
سد الذرائع إلى المحرم … حتم، كفتحها إلى المنحتم
وبالكراهة وندب وردا ..........................
مما يدخل في الاستدلال أيضا، سد الذرائع، والذرائع: جمع ذريعة، وهي لغة: الوسيلة والوصلة.