Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب القياس

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ١٦٤

رضي الله ﷾ عنه - بالفرق، وأبان أن المباحات المضبوطة النهايات، ليست كالتعزيرات التي يجب الوقوف عليها دون ما يؤدي إلى الإتلاف.

قال: ولو تتبعنا معظم ما يخوض فيه الصحابة - رضوان الله ﷾ عليهم أجمعين - وجدناه كذلك، قال: وبالغ ابن السمعاني في الرد على الإمام ﵏ ﷾ أجمعين ـ.

تعدد الأصل لفرع معتمد … إذ يوجب القوة تكثير السند

اختلف هل يجوز تعدد الأصل لفرع واحد، بأن يقاس على أكثر من أصل، لما في ذلك من تقوية الظن، وهو ما صححه ابن الحاجب ﵀ ﷾ أو لا يجوز سواء قيل بجواز تعدد العلة أو لا، خوف حصول انتشار، وهو ما صححه التاج السبكي ﵀ ﷾ في الجمع.

قال في النشر: والمراد بتعدد الأصل، تعدد أمور يصلح كل منها بانفراده للقياس عليه، أعم من أن يقاس على كل منها بانفراده، أو يقاس على مجموعها اهـ

وعلى ما صححه ابن الحاجب ﵀ ﷾ إذا فرق المعترض بين الفرع وأصل من الأصول المتعددة، كفى ذلك في القدح، لأنه يبطل جمعها المقصود لإفادة قوة الظن، كما هو حجة الجواز.

وقيل: لا يكفيه ذلك، بل حتى يفرق بينه وبين كل واحد من الأصول.

وقيل: يكفيه إن قصد المستدل إلحاق الفرع بمجموع الأصول، لأن المجموع يبطل بإبطال جزئه، وإن قصد الإلحاق بكل واحد منها على انفراده لم يكف.

وإلى هذا أشار الشيخ ﵀ ﷾ بقوله:

فالفرق بينه وأصل قد كفى … وقال: لا يكفيه بعض العرفا

وقيل: إن ألحق بالمجموع … فواحد يكفيه لا الجميع

واختلف إذا فرق بينه وبين الأصول كلها، هل يكفي المستدل أن يجيب عن الفرق بينه وبين أحدها، لحصول المقصود بصحة الجمع بينه وبين أحدها، أو لا يكفيه ذلك، لأنه التزم الجميع، فلزمه الدفع عنه، وإلى هذا أشار الشيخ ﵀ ﷾ بقوله: