Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب القياس

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ١٦١

الإمام من الحكم المدلول عليه اهـ

ومثاله: أن يقول المستدل لوجوب القصاص في القتل بمثقل: التفاوت في الوسيلة لا يمنع وجوب القصاص، كالتفاوت في المتوسل إليه وهو الجناية.

فيقول المعترض: سلمنا، لكن لا يلزم من إبطال مانع، انتفاء جميع الموانع، ووجود جميع الشروط والمقتضي، والحكم إنما يثبت بارتفاع كل الموانع، ووجود كل الشرائط بعد قيام المقتضي.

وهذا هو المراد بقول الشيخ ﵀ ﷾: يجيء في النفي.

وأشار ﵀ ﷾ إلى النوع الثاني بقوله: أو الثبوت.

والمعنى أن القول بالموجب يرد على الثبوت، وذلك أن يستنتج المستدل مما استدل به ما يتوهم أنه محل النزاع أو ملازمه، سواء كان ذلك نفيا أو إثباتا، وليس كذلك، مثل أن يقول المستدل لوجوب القصاص في القتل بمثقل: قتل بما يقتل غالبا، فلا ينافي وجوب القصاص، كحرقه، فيقول المعترض: سلمنا، ولكن محل النزاع ليس منافاته للقتل، بل اقتضاؤه للقتل، ولا يلزم من عدم منافاته له، أن يكون مقتضيا له.

والمراد بوروده على النفي، أن يكون دليل المستدل المورد عليه، مسوقا لنفي ما يعتقد أنه مدرك الخصم، سواء كان مذهب الخصم نفيا أو إثباتا، وبالثبوت أن يكون دليل المستدل المورد عليه، مسوقا لإثبات مذهبه، سواء كان مذهبه نفيا أو إثباتا.

وأشار ﵀ ﷾: ولشمول اللفظ، إلى النوع الثالث.

والمعنى أن القول بالموجب، يرد أيضا لشمول لفظ المستدل صورة متفقا عليها بينهما على خلاف مذهب المستدل في صورة النزاع، فيحمل المعترض كلام المستدل عليها، ويبقى النزاع في ما عداها.

ومثاله قول القائل بزكاة الخيل: حيوان يسابق عليه كالإبل، فتجب فيه الزكاة.

فيقول المعترض: نعم إذا كانت للتجارة، ولكن الخلاف إنما هو في وجوب زكاتها من حيث هي خيل.

قال في النشر: قال الفهري - رحمهما الله ﷾: إن هذا هو أضعف أنواع