فتح الباقي على منظومة المراقي
ثم قال: فلم يبق غير عدم التأثير في الوصف، وعدم التأثير في الأصل، وعدم التأثير في الوصف راجع إلى بيان انتفاء مناسبة الوصف، وسؤال المطالبة يغني عنه، وجوابه جوابه، فلا يجتمعان، وعدم التأثير في الأصل، فحاصله يرجع إلى المعارضة في الأصل، لا أنه غيره، وجوابه جوابه اهـ
ولهذا اقتصر البيضاوي ﵀ ﷾ في المنهاج على عدم التأثير في الأصل، وعدم التأثير في الوصف، قال الزركشي ﵀ ﷾: وهو من محاسنه اهـ
مبحث القدح بالقلب
والقلب إثبات الذي الحكم نقض … بالوصف والقدح به لا يعترض
فمنه ما صحح رأي المعترض … معَ اَنَّ رأي الخصم فيه منتقض
ومنه ما يبطل بالتزام … أو الطباق رأي ذي الخصام
من القوادح القلب، وليس مختصا بالقياس، بل يرد على غيره من الأدلة، واقتصر الشيخ ﵀ ﷾ على قلب القياس تبعا لشهاب الدين القرافي ﵀ ﷾ في التنقيح، فقد عرف القلب، بقوله: وهو إثبات نقيض الحكم، بعين العلة، وهذا هو المراد بقول الشيخ ﵀ ﷾:
والقلب إثبات الذي الحكم نقض … بالوصف ...................
وعرفه التاج السبكي ﵀ ﷾ في الجمع بقوله: دعوى أن ما استَدَلَّ به في المسألة على ذلك الوجه، عليه، لا له إن صح اهـ
قال القرافي ﵀ ﷾ في شرح التنقيح: القلب يبطل العلة، من جهة أنه معارضة في أنها موجبة لذلك الحكم، فإذا أثبت بها القالب نقيض ذلك الحكم في صورة النزاع، استحال إيجابها لذلك الحكم في صورة النزاع، وإلا اجتمع النقيضان في صورة النزاع، وهو محال اهـ
وهذا هو مراد الشيخ ﵀ ﷾ بقوله: والقدح به لا يعترض.