Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب القياس

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ١٤٥

الشيء الذي وقع، ووقوع ذلك إما أن يكون من النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - كأن يرى أنه سهى في الصلاة، فسجد، (١) فيعلم أن ذلك السجود لذلك السهو.

وإما أن يكون من غيره، ويكون منه شيء آخر، كما روي أن ماعزا زنى فرجم (٢).

قال القاضي ﵀ ﷾: إنما يجب مثل ذلك الحكم في غير ذلك المحكوم عليه، بعد نقله بالقياس، إذ قوله صلى الله تعالى عليه وسلم: " حكمي على الواحد، حكمي على الجماعة " (٣) ونحوه مما يحل الفعل فيه محل القول العام، لأنا قد قلنا: إن قضاءه على المعين لعلة وصفية، لا يقتضي وجوب عموم ذلك الحكم، ولا يمتنع اختلاف الأحكام في ذلك، وإنما يتعدى لغيره بدليل يقترن به.

قال: وكذلك اجتنابه الطيب، وما يجتنبه المحرمون عند إحرامهم، إذ عقل من ذلك شاهد الحال، أنه إنما اجتنبه لأجل الإحرام.

ومن أمثاله المنبهة على علة الحكم، تخييره بريرة - رضي الله ﷾ عنها - لما عتقت تحت زوجها (٤) اهـ

وقد كنت قلت:

فعل النبي المصطفى العدناني … صلى عليه خالق الأكوان

ألزركشي بمسالك العلل … جعله مما على العلل دل

وإن تشأ في البحر ذلك انظرِ … ما سامع بنبإ كالمبصر

القوادح

القوادح: جمع قادح، وهو ما يؤثر في الدليل من حيث العلة، أو غيرها، كما قال المحلي ﵀ ﷾.

مبحث القدح بالنقض