Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب القياس

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ١٢٨

ومثال اعتبار جنس الوصف في جنس الحكم: تعليل حد الشرب في إلحاقه بحد القذف، بأنه مظنة القذف، فقد اعتبر جنس الوصف الذي هو مطلق القذف، حيث اعتبر في الصاحي، في جنس الحكم الذي هو الحد.

ومنهم من جعل اسم الملائم خاصا بهذا النوع، وهو ما اعتبر فيه جنس الوصف في جنس الحكم، وسمى ما سواه مؤثرا، كالآمدي ﵀ ﷾.

وقد اختلفت عبارات الأئمة هنا كما قال التاج السبكي ﵀ ﷾ في الإبهاج (١).

وما ذكر من تقسيم المناسب إلى مؤثر بالمعنى المذكور، تبع فيه الشيخ ﵀ ﷾ التاج في الجمع، وابن الحاجب في المختصر، والغزالي في المستصفى وغيرهم ﵏ ﷾ أجمعين ـ.

وقسمه جماعة إلى مؤثر بمعنى ما اعتبر الشرع الكريم نوع الوصف فيه في نوع الحكم، بمجرد إيراد الحكم على وفقه، دون نص على عليته له، أو إجماع على ذلك.

وتفسيره بالمعنى الأول إنما يتجه في تقسيم المناسب الآتي من المناسبة من حيث هي، ولا نظر في مسلكيته للمناسبة، لا المناسب الآتي من المناسبة التي هي مسلك غير النص والإجماع، ولذلك فسره جماعة هنا بالمعنى الأخير، كالتاج السبكي في شرح المنهاج، والزركشي في البحر - رحمهما الله ﷾ وغيرهما، والمؤثر يستعمل عند الأصوليين في كل من المعنيين، كما نص عليه السيف الآمدي ﵀ ﷾ في الإحكام، (٢) والتاج في الإبهاج (٣) إلا أنه لا يختص بالمناسب كما بينه ﵀ ﷾.