Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ٨١

فإنا إنما قسنا على تفاصيلها المعقولة دون جملتها.

وتحقيق هذا يظهر في موضعه من الخلافيات، وله في شرحنا الكبير بسط تام.

وما لا يجري التعليل في جملته، ولا تفاصيله، كالصلاة، وما تشتمل عليه من قيام، وسجود، وركوع، وقعود، وربما يدخل في هذا القسم الزكوات، ومقادير الأنصبة، والأوقاص.

وكذلك قيل: لا مجال للقياس في الأحداث، وتفاصيلها، والوضوء، وتفاصيله.

وقيل: بل الوضوء معقول المعنى.

ولسنا هنا لتحقيق ذلك، وغرضنا أن هذه الأقسام الأربعة واقعة في الشريعة، و انفصال ما يعلل مما لا يعلل تفصيلا، عسر جدا، وفيه تلاطم أمواج الآراء، وافتراق أنظار العلماء اهـ

وإن نُمي للعرف ما كالطهر … أو المحيض فهْو فيه يجري

معناه أن الأمور العادية إذا كانت عليها أمارة، جاز دخول القياس فيها، كالحيض، كما قال أبو الوليد الباجي ﵀ ﷾ كما في النشر.

وقيل: لا يجوز دخول القياس في ذلك، وعليه درج القرافي ﵀ ﷾ في التنقيح، وعبر عن هذا بالخلقة.

قال الشوشاوي ﵀ ﷾: واعترض هذا الذي قاله المؤلف بقياس المبتدأة على أيام لداتها، لأن ذلك روي عن الإمام مالك ﵀ ﷾.

أركانه

أي: أركان القياس، وأركان الشيء: أجزاؤه الداخلة فيه، التي تتركب منها حقيقته، وتوجد بها هويته (١).

والجواب عما قيل من أن الموجود في الخارج هو الحمل، وليس مركبا من هذه الأشياء: أن الحمل المذكور متوقف على وجود هذه الأمور، وذلك هو المراد بتحقيقها لهويته.

الاصل، وحكمه، وما قد شُبِّها … وعلة رابعها فانتبها

معناه أن أركان القياس أربعة: الأصل، وحكمه، والفرع، والمعنى المشترك بين الأصل