Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ٧١

له عنده، وليس في ذلك تكذيب للشرع، ومقتضى التاج السبكي ﵀ ﷾ أن في تكفيره خلافا.

قال في رفع الحاجب: لا ريب أنا لا نكفر من أنكر الإجماع السكوتي، والإجماع الذي لم ينقرض أهل عصره، ونحو ذلك من الإجماعات التي اختلف العلماء المعتبرون في انتهاضها حجة، إنما الخلاف في من أنكر أصل الإجماع، وهدم قاعدته، وزعم أن الله ﷾ لم يشرع الاحتجاج به لخلقه، ولا شك في بدعة هذا، والقول في تكفيره، كالقول في تكفير أهل البدع والأهواء اهـ

وأما إنكار الحكم الثابت بالإجماع، فإن كان من المعلوم من الدين بالضرورة، كوجوب الصلاة، والصوم، وحرمة الخمر، والربا، والزنا، وجواز البيع، والنكاح، فإنكاره كفر، ما لم يكن حديث عهد بالإسلام.

والضروري هو ما تستوي الخاصة والعامة في معرفته من غير قبول للتشكيك.

وذلك لأن إنكاره يتضمن تكذيب الشرع، لأن علمه على ذلك الوجه، في معنى سماعه من النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - شفاها، وإلى هذا أشار ﵀ ﷾ بقوله:

وكفروا الجاحد ما قدُ اُجمعا … عليه، مما علمه قد وقعا

عن الضروري من الديني ........................

وأما غير الديني كوجود القيروان، فلا يكفر بجحده.

وأما غير الضروري، فإن كان مشهورا بين الناس، وكان منصوصا عليه، كالقصر في السفر، فقد جعل التاج السبكي ﵀ ﷾ في الجمع الأصح كفره. وقال البناني- ﵀ ﷾ إن المعتمد في الفروع النفي، وقال في الأول: اعترض بأنهم اعتبروا العلم من الدين بالضرورة في مفهوم الإيمان، حيث عرفوه بأنه: التصديق بما علم ضرورة أنه من دين محمد - صلى الله تعالى عليه وسلم - ولا واسطة بين الإيمان والكفر اهـ

وإلى هذا الخلاف أشار الشيخ ﵀ ﷾ بقوله: