Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ٦٤

فحجيتها متوقفة على ثبوت وجوده ﷾، وثبوت رسالة محمد - صلى الله تعالى عليه وسلم - فلو ثبتا أيضا بالنقل، حصل دور، لثبوتهما بما يتوقف ثبوته وحجيته على ثبوتهما، وهذا هو المراد بقوله ﵀ ﷾: ولكن يحظل في ما به كالعلم دور يحصل.

والمراد بالعلم: العلم الذي هو صفة من صفات الله ﷾ وذلك أن الشرع كله متوقف على العلم، فلا يمكن إثبات العلم به.

وما إلى الكوفة منه ينتمي … والخلفاء الراشدين فاعلم

معناه أن إجماع أهل الكوفة، ليس بحجة، لأنهم بعض الأمة، وكذلك إجماع أهل الكوفة والبصرة معا، خلافا لمن قال بحجيتهما، ولمن قال بحجة الثاني فقط، لكثرة من سكنهما من أصحاب النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم -.

وكذلك القول في إجماع الخلفاء الأربعة، والشيخين: أبي بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - خلافا لمن قال بالحجية في ذلك.

وأوجبنْ حجية للمدني … في ما على التوقيف أمره بني

وقيل: مطلقا ....... ............................

معناه أن إجماع أهل المدينة المنورة بأنواره صلى الله تعالى عليه وسلم من الصحابة والتابعين حجة عندنا في ما طريقه النقل، وقد حكى عياض ﵀ ﷾ اتفاق المحققين من المذاهب الأخرى عليه، لأنه من باب الأخبار المتواترة، فهو في معنى النص القطعي المتن والدلالة، ولذلك طرحت له أخبار الآحاد، والأقيسة، وذلك كالصاع والمد، وكالأذان، والإقامة، وترك الجهر بالبسملة، والتسليمة الواحدة، وترك زكاة الخضروات. واختلف في ما طريقه الاجتهاد، وقد نص غير واحد من أئمة المذهب على عدم حجيته، وذهب أكثر المغاربة إلى أنه حجة، وهو الذي يدل له كلام الإمام ﵀ ﷾ في الموطإ في غير موضع.

واختلف على القول بحجيته إذا عارضته أخبار الآحاد أو القياس، كما تقدم ذلك.

وما قدَ اَجمعا … عليه أهل البيت مما منعا