Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب السنة

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢/ ٣٥

الراوي ثابت بالدليل، كحديث " رب حامل فقه ليس بفقيه " (١) والعدالة تمنع من التصرف في اللفظ إلا بشروطه، فيؤمن التغير.

قال في كشف النقاب: قال بعض الشراح: ما قاله الإمام مالك - رضي الله ﷾ عنه - مؤول بما إذا لم يكن الراوي ضابطا لما رواه، وقال القاضي عياض ﵀ ﷾ في الإكمال: لا يشترط في رواية الثقة عندنا وعند المحققين من الفقهاء، والأصوليين، والمحدثين، كون المحدث من أهل العلم والفقه، بل يشترط ضبطه لما رواه خاصة.

وقال القاضي عبد الوهاب ﵀ ﷾ في الملخص: لا يرد الخبر لكون الراوي لا يعرف معناه، ولا يدري المراد به، ولا يشترط علمه بمعناه، وإنما المشترط صدقه في الرواية اهـ

ولعل المراد بالفقه المشاركة القوية، كما هو ظاهر بعض ألفاظ الإمام ﵀ ﷾.

ومن له في غيره تساهل … ذو عجمة، أو جهْل منمى يقبل

كخلفه لأكثر الرواة … وخلفه للمتواترات

أشار ﵀ ﷾ بهذا إلى قول القرافي ﵀ ﷾ في التنقيح:

قال الإمام فخر الدين ﵀ ﷾: ولا يخل بالراوي تساهله في غير الحديث، ولا جهله بالعربية، ولا الجهل بنسبه، ولا مخالفة أكثر الأمة لروايته، وقد اتفقوا على أن مخالفة الحفاظ لا تمنع من القبول، ولا كونه على خلاف الكتاب العزيز اهـ

ومعنى قوله ﵀ ﷾: ومن له في غيره تساهل، أن من يتساهل في غير الحديث، ويتشدد في الحديث، تقبل روايته، لأمن الخلل.

وقيل: لا تقبل روايته مطلقا، إذ لا يؤمن أن يتساهل في الحديث لعادته، والتساهل كالتحمل مع مشوش على الراوي، أو الشيخ.