فتح الباقي على منظومة المراقي
وقيل لا.
وقيل بالوقف، وقيل غير ذلك.
ومحل الخلاف إن علم اتحاد المجلس، كما أشار إليه ﵀ ﷾ بقوله: إن اتحاد قد علم، فإن علم اختلافه، أو جهل ذلك، قبلت اتفاقا، وهو مراده ﵀ ﷾ بقوله: والوفق في غير الذي مر رسم.
وممن صرح بالاتفاق ابن الحاجب ﵀ ﷾ في المختصر، ونصه: إذا انفرد العدل بزيادة، والمجلس واحد، فإن كان غيره لا يغفل مثلهم عن مثلها عادة، لم تقبل، وإلا فالجمهور تقبل، وعن الإمام أحمد ﵀ ﷾ روايتان، لنا: عدل جازم، فوجب قبوله، قالوا: ظاهر الوهم، فوجب رده، قلنا: سهو الإنسان بأنه سمع ولم يسمع بعيد، بخلاف سهوه عما سمع، فكثير، فإن تعدد المجلس قبل باتفاق، وإن جهل، فأولى بالقبول، ولو رواها مرة، وتركها مرة، فكروايتين اهـ
والتعليل بجواز سكوته ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ عنها في مجلس، يقتضي أن المراد الزيادة التي لا يترتب عليها تغير في المعنى ـ وإن كانت زيادة في المعنى ـ وهو مقتضى تعليل المسألة الآتية، فما في بعض الشروح هنا من التمثيل بحديث " قوموا إلى سيدكم " (١) لعله محل نظر.
وللتعارض نُمي المغيِّر … وحذف بعض قد رآه الاكثر
دون ارتباط، وهْو في التأليف … يسوغ بالوفق بلا تعنيف
قوله: وللتعارض نمي المغير، معناه أن ما تقدم من قبول زيادة الراوي، محله إذا لم يتغير بها الإعراب، فإن تغير بها الإعراب، كانا خبرين متعارضين، قال المحلي ﵀ ﷾: لاختلاف المعنى حينئذ، كما لو روي في حديث الصحيحين فرض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر إلخ: نصف صاع، خلافا لأبي عبد الله البصري.