Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي مقدمة ترجمة الناظم

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ١/ ٣٠

وهو الأوجه، فالعقل قاض بأن الفعل المستجمع للشروط موافق للإذن، أو مسقط للطلب ـ مثلا ـ وذلك هو الصحة، وغيره غير موافق للإذن، ولا مسقط للطلب، وذلك هو الفساد.

وزاد القرافي ﵀ ﷾ في خطاب الوضع التقادير الشرعية، وهو غير بين، فالتقادير ـ عند التأمل ـ لا تخرج عن الشروط، والأسباب، والموانع.

وزاد الآمدي ﵀ ﷾ الرخصة والعزيمة أيضا، وهو غير بين أيضا (١)، فمبنى الحكم كالسفر سبب، والحكم كاستنان القصر، خطاب تكليف، وقد كنت بينت ذلك في البيان والتوجيه، والحمد لله رب العالمين.

فالمتجه انحصار خطاب التكليف، في الشروط والأسباب والموانع، والله ﷾ أعلم.

وهو من ذاك أعم مطلقا .........................

الضمير عائد إلى خطاب الوضع، والإشارة عائدة إلى خطاب التكليف.

والمعنى أن خطاب الوضع، أعم من خطاب التكليف عموما مطلقا، كما ذكره القرافي ﵀ ﷾ في التنقيح، فكل ما تعلق به خطاب تكليف، تعلق به خطاب وضع، دون العكس.

وذكر في الفروق أن النسبة بينهما العموم والخصوص من وجه، وصوبه في نشر البنود، وهو أبين، وصوب في نثر الورود الأول.

ومثال انفراد خطاب التكليف: التسبيح، والتحميد، والتكبير، والذكر كله، وقراءة القرآن، والصدقة.

ومثال انفراد خطاب الوضع: مواقيت الصلاة.

ومثال اجتماعهما: السرقة والزنا.