فتح الباقي على منظومة المراقي
بالقبول، وعملت بمقتضاه كقوله صلى الله تعالى عليه وسلم: " في الرقة ربع العشر " (١) " ولا تنكح المرأة على عمتها أو خالتها " (٢) قال: وجعل المستفيض واسطة، هو الذي عليه شرح عمليات فاس، ولا تشترط فيه العدالة، لأن الاعتماد فيه على القرائن، لا عليها.
وقال ابن عبد السلام ﵀ ﷾ والتوضيح: إن الخبر المستفيض: هو المحصل للعلم، أو الظن القريب منه، وإن لم يبلغ عدد التواتر، وقال ابن عبد الحكم ﵀ ﷾: المستفيض هو الخبر الحاصل ممن لم يمكن تواطؤهم على باطل، وهذا هو المتواتر المحصل للعلم، واقتصر عليه ابن عرفة والأبي والمواق ﵏ ﷾ وهذا التفسير أخص، وتفسير ابن عبد السلام أعم منه.
ولا يفيد العلم بالإطلاق … عند الجماهير من الحذاق
وبعضهم يفيد إن عدل روى … واختير ذا إن القرينة احتوى
معناه أن خبر الآحاد لا يفيد العلم مطلقا، احتفت به القرائن أو لا، ولو كان راويه عدلا، عند جمهور الأصوليين.
وقال ابن خويز منداد ﵀ ﷾: يفيد العلم إن كان راويه عدلا، وحكاه عن الإمام مالك ﵀ ﷾ وقال به الإمام أحمد ﵀ ﷾ وحكاه ابن حزم في كتاب الإحكام عن داوود الظاهري والحسين بن علي الكرابيسي والحارث المحاسبي ﵏ ﷾ قال: وبه نقول، قاله في الإرشاد.
قال: ونقل الشيخ في التبصرة عن بعض أهل الحديث أن منها ما يوجب العلم، كحديث مالك عن نافع عن ابن عمر ـ رضي الله ﷾ عنهم ـ وما أشبهه. واختار ابن الحاجب ﵀ ﷾ أنه يفيد العلم مع القرائن المنفصلة الزائدة على العدالة.