فتح الباقي على منظومة المراقي
اللفظ كل قرشي اهـ
والشأن لا يعترض المثال … إذ قد كفى الفرض والاحتمال
وجميع ما تقدم من البحوث في العام والخاص، جار في المطلق والمقيد، ولا يفترق البابان إلا في ما أشار إليه ﵀ ﷾ بقوله:
وحمل مطلق على ذاك وجب … إن فيهما اتحد حكم وسبب
معناه أن المطلق والمقيد إذا اتفقا في الحكم والسبب، وجب حمل المطلق على المقيد، لأن السبب الواحد لا يوجب متنافيين، وذلك كتقييد الوصية في قوله ﷾ جل من قائل: (من بعد وصية يوصي بها) الآية الكريمة، بحديث " الثلث والثلث كثير " (١) وحديث " فلا وصية لوارث " (٢) وأما التمثيل بقوله ﷾ جل من قائل: (أو دما مسفوحا) فالظاهر أنه سهو، وأن ذلك من قبيل تخصيص العام.
وكذلك التمثيل بقوله ﷾ جل من قائل: (يأخذ كل سفينة غصبا). … وكذلك التمثيل بقراءة ابن مسعود ـ رضي الله ﷾ عنه ـ في آية كفارة اليمين، لاتحاد المورد (٣).
والوصف في الآية الأولى يقتضيه السياق، فالتعليل للخرق بشأن الملك مع السفن، صريح في أنه لا يأخذ ذات الخرق، فالنص ليس مطلقا، حتى يقال إنه مقيد بالإجماع والله ﷾ أعلم بالصواب.
وقد نقل الاتفاق على حمل المطلق على المقيد في هذه الحالة القاضي أبو بكر والقاضي عبد الوهاب وابن فورك وإلكيا الطبري ﵏ ﷾ قاله في الإرشاد.
وليس القول به خاصا بمن يرى حجية المفهوم، كما بينه ابن عاشور ﵀