Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب القرآن ومباحث الأقوال فصل في العام

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ١/ ١٩٧

بشير ولا نذير) فهي بزيادة من قبلها تكون نصا في العموم.

وقد ذهب المبرد إلى أن العموم مستفاد من لفظ " من " وذهب سيبويه إلى أن العموم مستفاد من النفي، قبل دخول " من " و" من " تفيد النصوصية.

قال أبو حيان: مذهب سيبويه ـ رحمهما الله ﷾ أن ما جاءني من أحد، وما جاءني من رجل: " من " في الموضعين، لتأكيد استغراق الجنس، وهذا هو الصحيح نقله في الإرشاد.

والثالث: أن تكون ملازمة للنفي.

وقد نظم سيدي مولاي المختار بن بونا ﵀ ﷾ النكرات الملازمة للنفي ـ أو ما شاء الله ﷾ منها، بقوله:

وعظموا بأحد الآحاد … وأحد في النفي ذو انفراد

بعاقل، ومثله عريب … كما هنا من أحد غريب

ديار كراب كتيع دعوى … داري دوري وطاو طؤوى

طوري نمي أرمي وأرم … دبي آبن وتامور علم

كذاك دبيج وتؤمور يرد … ووابر والنفي في شفر فقد

وما سوى هذه المواضع الثلاثة، أنكر القرافي ﵀ ﷾ عمومها فيه، واحتج بمسائل غير بينة.

منها: قول من قال بقول المبرد السابق الذكر، كالزمخشري والجرجاني.

ومنها: نفي سيبويه العموم عن اسم لا أخت ليس.

وقد تقدم تصريح أبي حيان بأن مذهب سيبويه ـ رحمهما الله ﷾ أنها تعم، وإن لم تدخل عليها " من " وأن مذهب سيبويه في ذلك هو الصحيح.

ولا يخفى أن مثل قوله ﷾ جل من قائل: (لا يعزب عنه مثقال ذرة) الآية الكريمة.

وقوله ﷾ جل من قائل: (لا تجزي نفس عن نفس شيئا)

(لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا)