Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي كتاب القرآن ومباحث الأقوال فصل في العام

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ١/ ١٩٥

ومثال الاستفهامية، قوله ﷾ جل من قائل: (فبأي حديث بعده يؤمنون) ومثال ما الشرطية، قوله ﷾ جل من قائل: (وما تفعلوا من خير فلن تكفروه) ومثال الموصولة، قوله ﷾ جل من قائل: (ما عندكم ينفد وما عند الله باق) ومثال الاستفهامية، قوله ﷾ جل من قائل: (وما تلك بيمينك يا موسى)

متى وقيل: لا، وبعض قيَّدا … وما معرفا بأل قد وُجدا

أو بإضافة إلى المعرَّف … إذا تحقق الخصوص قد نُفي

معناه أن من صيغ العموم كذلك: متى للزمان، استفهامية، كقوله ﷾ جل من قائل: (متى هذا الوعد) وشرطية، نحو متى دخلتِ دار زيد فأنت طالق.

وقيل: إنها لا تقتضي عموما، وقيل: إن ذكرت معها ما اقتضت العموم، وإلا لم تعم، وذلك هو المراد بقوله ﵀ ﷾: وبعض قيدا.

ومن صيغه كذلك: المعرف بأل، أو الإضافة، مفردا كان أو مثنى، أو اسم جمع، أو جمعا ـ سالما أو مكسرا ـ سواء كان جمع قلة أو كثرة.

لأن المعرفة لا تحصل عند إطلاقه إلا بالحمل على الكل، ولاستدلال أهل العلم من الصحابة ـ رضي الله ﷾ عنهم ـ فمن بعدهم به على العموم.

وهذا ما لم يثبت عهد، وإلا اختص بالمعهود.

قال في النشر: وقد احتج الإمام مالك ﵀ ﷾ على من قال إن الاعتكاف لا يكون إلا في مسجد بني، بقوله ﷾ جل من قائل: (وأنتم عاكفون في المساجد)

إلى أن قال: ومثاله في المضاف أيضا قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم في قول المصلي: " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" فإنه إذا قال ذلك أصابت كل عبد لله صالح في السماوات والأرض" (١).

وقال أبو هاشم في المعرف المذكور: إنه للجنس عند عدم العهد حتى يثبت العموم، وقال إمام الحرمين ﵀ ﷾: إذا احتمل عهدا حمل عليه.