فتح الباقي على منظومة المراقي
الشيخ ﵀ ﷾ (١) وكحديث " مروا أبا بكر فليصل بالناس " (٢) وكحديث " مروهن فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم " (٣) بل نقل في النشر عن القرافي ـ رحمهما الله ﷾ أنه قال في شرح التنقيح: علم من الشريعة أن كل من أمره رسول الله ـ صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ـ أن يأمر غيره فإنما هو على سبيل التبليغ، ومتى كان على سبيل التبليغ، صار الثالث مأمورا إجماعا اهـ
وهو ظاهر كلام صاحب الإرشاد، وغير واحد، وهو بين عند التجرد من القرائن.
والثاني كما في قوله ﷾ جل من قائل: (وأمر أهلك بالصلاة)
فالظاهر أن المراد أمر خاص، وهو التعاهد بالحث والحض.
وكما في حديث " مري غلامك النجار " (٤) فكونها مالكة له ولكسبه، قرينة بينة على توجه الأمر إليها.
ومن هذا أيضا حديث " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين " (٥) فإن المراد ليس الأمر مرة، حتى يكون بلاغا، فهو أمر للولي بتعاهد الولد بالأمر بالصلاة، وتربيته عليها. …
ذهب الجمهور إلى الأول، وذهب إلى الثاني جماعة.
وأشار الشيخ ﵀ ﷾ بقوله: والامر للصبيان البيت، إلى أن مدرك استحباب الصلاة في حق الصبي الذي هو مذهبنا كما تقدم، هو حديث التي أخذت بضبعي صبي لها وقالت: ألهذا حج يا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم؟ فقال: " نعم ولك أجر " (٦)