فتح الباقي على منظومة المراقي
النسخ عليه بعد الفعل، واستقرأه ابن القصار من كلام الإمام مالك ـ رحمهما الله ﷾ وبه قال أبو إسحاق الشيرازي، والأستاذ أبو إسحاق الاسفرائيني ـ رحمهما الله ﷾ وجماعة من الفقهاء والمتكلمين.
وقيل: هو للتكرار إذا علق بشرط أو صفة، كقوله ﷾ جل من قائل: (وإن كنتم جنبا فاطهروا) وقوله ﷾ جل من قائل: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) ونسبه في النشر للإمام مالك ﵀ ﷾ وجمهور أصحابه، والشافعية (١).
ونسبه في الإرشاد لبعض الحنفية والشافعية، وقال: وأجيب بأن الشرط هنا علة، فيتكرر المأمور بتكررها اتفاقا، ضرورة تكرر المعلول بتكرر علته، والنزاع إنما هو في دلالة الصيغة مجردة، والله ﷾ أعلم.
وأما مسألة الاكتفاء بمسبب واحد عند تعدد السبب، وعدم الاكتفاء به، فالأوجه أن مدركها النظر إلى المصلحة التي هي مبنى الحكم، فإذا كانت مصلحة المسببات المتعددة تحصل بالمسبب الواحد، اكتفي به، كما في الوضوء الواحد، والغسل الواحد، مع تعدد أسبابهما.
وإن كان المسبب الواحد غير محصل لمصلحة المسببات المتعددة، لم يكتف به، كما في