Skip to content

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ١/ ١٣٥

القهر، والعلو راجع إلى هيئة الآمر - بكسر الميم - من شرفه وعلو منزلته اهـ

ثم ذكر أن الخلاف المذكور جار في النهي أيضا، قال: والصحيح فيه من ذلك الصحيح في الأمر، وهو عدم اشتراطهما معا.

والامر في الفعل مجاز واعتمى … تشريك ذين فيه بعض العلما

معناه أن الأمر في الفعل، كقوله ﷾ جل من قائل: (وشاورهم في الأمر) مجاز، وذلك لتبادر القول من الأمر إلى الذهن، والتبادر تقدم أنه من علامات الحقيقة. وقيل: هو مشترك بين الأمر الذي تقدم تعريفه، والفعل، والله ﷾ أعلم.

وافعل لدى الأكثر للوجوب … وقيل للندب أو المطلوب

وقيل للوجوب أمر الرب … وأمر من أرسله للندب

معناه أن صيغة " افعل " وما في معناها، إذا تجردت عن القرائن الدالة على الوجوب أو الندب أو غيرهما، مختلف فيها هل هي حقيقة في الوجوب خاصة، وهو مذهب أكثر المالكية، وصححه ابن الحاجب، والبيضاوي ـ رحمهما الله ﷾ قال الرازي ﵀ ﷾: وهو الحق.

وذكر الجويني أنه مذهب الإمام الشافعي ـ رحمهما الله ﷾.

أو هي حقيقة في الندب خاصة، وبه قال أبو هاشم، وعامة المعتزلة، وجماعة من الفقهاء، وهو رواية عن الإمام الشافعي ﵀ سيحانه وتعالى ـ كما في إرشاد الفحول. أو حقيقة في القدر المشترك بين الوجوب والندب، وهو الطلب، أي: ترجيح الفعل على الترك.

قال في الإرشاد: ونسبه شارح التحرير إلى أبي منصور الماتريدي ﵀ ﷾ ومشائخ سمرقند.

ونقل عن أبي بكر الأبهري ﵀ ﷾ أن الأمر من الله ﷾ للوجوب، وأمر النبي ـ صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ـ المبتدأ منه للندب.

وهو الذي أشار إليه الشيخ ﵀ ﷾ بقوله: وقيل للوجوب البيت، وهذا قول غريب من جهة المعنى، ونسب له غير ذلك أيضا، والله ﷾ أعلم.