Skip to content

المشيخة البغدادية - الأموي - ت بشار الخامس والخمسون

المشيخة البغدادية - الأموي - ت بشار

ابن مسلمة الأموي

Printed page ١٠٤

وَيَقِينًا، وَكَانَ تَامَّ الْمَعْرِفَةِ، وَلَهُ يَدٌ بَاسِطَةٌ فِي سُرْعَةِ النَّظْمِ، وَبَاعٌ طَوِيلٌ فِي النَّثْرِ.

وَكَانَ يَقُولُ: جَرَّبْتُ خَاطِرِي يَوْمًا وَنَظَمْتُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَمَانَ مِائَةِ بَيْتٍ وَأَرْبَعِينَ بَيْتًا، فِيهَا الْغَثُّ وَالسَّمِينُ، وَالْعَالِي وَالنَّازِلُ.

وَلَهُ خُطَبٌ أَنْشَأَهَا، وَمَقَامَاتٌ اخْتَرَعَهَا.

وَمِمَّنْ أَجَازَ لِي مِنَ النِّسْوَةِ:

الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ

: فَمِنْهُنَّ:

٥٥ - الْكَاتِبَةُ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ عُمَرَ الإِبَرِيِّ، فَخْرُ النِّسَاءِ، قَالَتْ:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئُ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمَحَامِلِيِّ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي الشَّمَالِ بْنِ ضَبَابٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: " أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الْخِتَانُ، وَالسِّوَاكُ، وَالتَّعَطُّرُ، وَالنِّكَاحُ "، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خِدَاشٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، وَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيًا فِي شَيْخِ التِّرْمِذِيِّ وَلِلَّهِ الْمِنَّةُ

هَذِهِ الشَّيْخَةُ تَفَرَّدَتْ بِالرِّوَايَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ لَمْ يُشَارِكْهَا أَحَدٌ فِي أَكْثَرِ شُيُوخِهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهَا أَسْنَدُ مِنْهَا، سَمَّعَهَا أَبُوهَا مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، وَأَبِي الْفَوَارِسِ طَرَّادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَلَمْ يُدْرِكْهُمَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ السُّلَفِيُّ، وَمِنْ أَبِي الْخَطَّابِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِئِ، وَجَمَاعَةٍ جَمَّةٍ يَطُولُ تَعْدَادُهُمْ.

وَكَانَ لَهَا جَاهٌ وَمَنْزِلَةٌ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ، وَكَانَتْ كَثِيرَةَ الْمَعْرُوفِ، أَعْتَقَتْ رِقَابًا وَحَجَّتْ حَجَّاتٍ، وَعُمِّرَتْ، وَبَارَكَ اللَّهُ لَهَا فِي رِوَايَتِهَا، حَتَّى صَارَتْ أَسْنَدَ أَهْلِ زَمَانِهَا، مَوْلِدُهَا قَبْلَ التِّسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَقَدْ نَيَّفَتْ عَلَى التِّسْعِينَ سَنَةً.