Skip to content

المشيخة البغدادية - الأموي - ت بشار شيخ آخر الرابع والخمسون

المشيخة البغدادية - الأموي - ت بشار

ابن مسلمة الأموي

Printed page ١٠٣

عُجْ بِالْمَطِيِّ عَنِ الْمَحَلِّ الدَّارِسِ ... مَا بَيْنَ رَامَةَ إِذْ مَرَرْتُ وَرَاكِسِ

وَاقْرِ السَّلامَ عَلَى الْبُرَيْكِ وَقُلْ لَهَا ... يَا ضُرَّةَ الْقَمَرِ الْغَرِيرِ الآنِسِ

أَمْطَلْتِنِي وِتْرًا وَهَذَا رَابِعٌ ... وَزَعَمْتِ أَنَّ لِقَاءَنَا فِي الْخَامِسِ

فَتَصَدَّقِي بِالْوَصْلِ يَا بْنَةَ مَالِكٍ ... قَبْلَ الْمَمَاتِ عَلَى الضَّعِيفِ الْبَائِسِ

وَمِنْ شِعْرِهِ مِمَّا أَذِنَ لِي فِي رِوَايَتِهِ:

حَرَّمْتُ طِيبَ الْعَيْشِ يَوْمَ سَرَتْ بِهِمْ ... خَيْلُ الصُّدُودِ بِنِيَّةِ الْهَجْرِ

وَلَبِسْتُ ثَوْبَ تَجَلُّدِي زَمَنًا ... خَوْفَ الْوُشَاةِ فَخَانَنِي صَبْرِي

وَمِمَّا بَلَغَنِي مِنْ شِعْرِهِ بَعْدَ الإِذْنِ لِي فِي رِوَايَتِهِ: يَا رَاقِدًا أَسْهَرَ لِي مُقْلَةً ... عَزِيزَةً عِنْدِي وَأَبْكَاهَا

مَا آنَ لِلْهِجْرَانِ أَنْ يَنْقَضِي ... مِنْ مُهْجَةٍ هَجْرُكَ أَضْنَاهَا

إِنْ كُنْتَ لا تَرْحَمُنِي فَارْتَقِبْ ... يَا قَاتِلِي فِي قَتْلِيَ اللَّهَ

وَمِنْ قِيلِهِ أَيْضًا:

إِذَنْ عَوِّضِي حُسْنَ الثَّنَاءِ وَأَجْمِلِي ... فَذَاكَ لِعَمْرِي فُرْصَةُ الْمُتَعَوِّضِ

وَجُودِي بِمَوْجُودٍ فَإِنَّ قُصَارَهُ ... إِلَى أَجَلٍ يُفْضِي إِلَيْهِ وَيَنْقَضِي

وَشِعْرُهُ وَنَثْرُهُ كَثِيرٌ.

فَمِنْ نَثْرِهِ: تَكَلَّفْ مَا لا يُسْتَطَاعُ مِمَّا لا تُؤْثِرُهُ الطِّبَاعُ.

وَمَنْ كَانَتِ الصَّمْتُ شَجَرَتَهُ، كَانَتِ السَّلامَةُ ثَمَرَتَهُ.

وَمَنْ كَانَ الصَّمْتُ أُولاهُ، كَانَتِ السَّلامَةُ عُقْبَاهُ.

وَفِي تَيَقُّظِ اللَّبِيبِ مَا يُغْنِيهِ عَنِ الطَّبِيبِ.

وَمَنْ تَرَكَ الْمِرَا اسْتَمَالَ الْوَرَى.

وَمَنْ أَحَبَّ الْعَاجِلَ كَرِهَ الآجِلَ.

وَمَنْ أَرَادَ الصُّحْبَةَ دَاوَمَ الْمَحَبَّةَ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ أَهْلِ هِيتَ، بَلْدَةٍ عَلَى الْفُرَاتِ، وَرَدَ بَغْدَادَ وَسَكَنَ بَابَ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ شَابًّا فَاضِلا وَقْتَ وُرُودِهِ بَغْدَادَ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، تَخْمِينًا وَتَقْدِيرًا، لا قَطْعًا