العدة للكرب والشدة - الضياء المقدسي
التَّوَابِيتِ، وَوَقَفَ عِنْدَ مُصْحَفِ أَسْمَاءَ، وَصَاحَ: أَيْنَ ذَا الرَّجُلِ الَّذِي تَلِفَ رِدَاؤُهُ؟ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هُوَ ذَا هُوَ، فَنَاوَلَهُ الرَّجُلُ الرِّدَاءَ فَأَخَذَهُ وَجَاءَ إِلَيْنَا وَجَلَسَ، فَحَلَّ عُقْدَةً مِنْ طَرَفِ الرِّدَاءِ، فَإِذَا فِيهَا ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، كَمَا قَالَ، وَمَضَى الرَّجُلُ.
فقلت للشيخ قد رأيتك دعوت، فبم دعوت؟ قَالَ: دَعَوْتُ بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ، عَلَّمَنِيهِ أُسْتَاذِي إِبْرَاهِيمُ الْخَوَّاصُ، فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي إِيَّاهُ، فَتَأَنَّى قَلِيلًا ثُمَّ، قَالَ: أَفْعَلُ وَكَرَامَةً.
فَقَالَ قُلْ:
«اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ
، الْحَيُّ الْقَيُّومُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَحْرَزْتُ نَفْسِي بِالْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَى الْحَيِّ الْقَيُّومِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، نِعْمَ الْقَادِرُ، سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ»