Skip to content

العدة للكرب والشدة - الضياء المقدسي في المطبق وقد خفت على بصري، فأتاني آت في منامي، فقال لي: يا يعقوب كيف ترى مكانك؟ قلت: وما

العدة للكرب والشدة - الضياء المقدسي

ضياء الدين المقدسي

Printed page ٩٥

٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَمَّالُ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ، أَخْبَرَهُمْ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: رَأَيْتُ يَعْقُوبَ بْنَ دَاوُدَ فِي الطَّوَافِ، فَقُلْتُ لَهُ: أُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنِي كَيْفَ كَانَ سَبَبُ خُرُوجِكَ مِنَ الْمُطْبِقِ، وَالْمَهْدِيُّ كَانَ مِنْ أَغْلَظِ النَّاسِ عَلَيْكَ؟ ! فَقَالَ لِي: " إِنِّي كُنْتُ

فِي الْمُطْبِقِ وَقَدْ خِفْتُ عَلَى بَصَرِي، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي، فَقَالَ لِي: يَا يَعْقُوبُ كَيْفَ تَرَى مَكَانَكَ؟ قُلْتُ: وَمَا

سُؤَالُكَ، أَمَا تَرَى مَا أَنَا فِيهِ، لَيْسَ يَكْفِيكَ هَذَا؟ قَالَ: " فَقُمْ وَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَقُلْ: يَا مُحْسِنُ، يَا مُجْمِلُ، يَا مُنْعِمُ، يَا مُفَضِّلُ، يَا ذَا النَّوَافِلِ وَالنِّعَمِ، يَا عَظِيمُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، اجْعَلْ لِي مِمَّا أَنَا فِيهِ مَخْرَجًا وَفَرَجًا ".

فَانْتَبَهْتُ، فَقُلْتُ: يَا نَفْسُ هَذَا فِي النَّوْمِ، فَرَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي، وَتَحَفَّظْتُ الدُّعَاءَ، وَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، وَصَلَّيْتُ، وَدَعَوْتُهُ بِهِ، فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ جَاءُوا فَأَخْرَجُونِي.

فَقُلْتُ: مَا دَعَانِي إِلَّا لِيَقْتُلَنِي، فَلَمَّا رَآنِي أَوْمَأَ بِيَدِهِ: رُدُّوهُ، وَاذْهَبُوا بِهِ