Skip to content

الرقة والبكاء لابن قدامة ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

الرقة والبكاء لابن قدامة

ابن قدامة

Printed page ١٢٩

ذِكْرُ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّمَاحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ العُرَنِيِّ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ طَلِيقٍ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: اجْتَمَعْنَا فِي بَيْتِ أُمِّنَا عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَتَشَدَّدَ فَنَعَى إِلَيْنَا نَفْسَهُ حِينَ دَنَا الْفِرَاقَ، فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِكُمْ، حَيَّاكُمُ اللَّهُ، جَمَعَكُمُ اللَّهُ، نَصَرَكُمُ اللَّهُ، رَفَعَكُمُ اللَّهُ، نَفَعَكُمُ اللَّهُ، وَفَّقَكُمُ اللَّهُ، قَبِلَكُمُ اللَّهُ، هَدَاكُمُ اللَّهُ، سَلَّمَكُمُ اللَّهُ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأُوصِي اللَّهَ بِكُمْ، لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلادِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، قَالَ لِي وَلَكُمْ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: ٨٣] ".

وَقَالَ: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: ٦٠] .

قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، مَتَى أَجَلُكَ؟ قَالَ: «دَنَا الأَجَلُ، وَالْمُنْتَهَى إِلَى اللَّهِ ﷿، وَإِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَإِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى، وَالْعَرْشِ الأَعْلَى» .

قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ؟ , قَالَ: «رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي، الأَدْنَى فَالأَدْنَى» .

قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَ نُكَفِّنُكَ؟ , قَالَ: «فِي ثِيَابِي هَذِهِ إِنْ شِئْتُمْ،