الرقة والبكاء لابن قدامة
الْفَصْلُ الثَّانِي
ذِكْرُ طَرَفٍ مِنْ أَخْبَارِ الأَنْبِيَاءِ ﵈ آدَمُ ﵇
! ١٦١ أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ الْمُعَدِّلُ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّومَارِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، أخبرنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، أخبرنا أَبِي، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: " أَنَّ آدَمَ ﵇ لَبِثَ فِي السَّخْطَةِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَطْلَعَهُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ وَهُوَ مُنَكَّسٌ مَحْزُونٌ كَظِيمٌ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: " يَا آدَمُ مَا هَذَا الْجَهْدُ الَّذِي أَرَاكَ فِيهِ؟ يَا آدَمُ وَمَا هَذِهِ البليَّةُ الَّتِي قَدْ أَجْحَفَ بِكَ بَلاؤُهَا وَشَقَاؤُهَا؟ قَالَ آدَمُ: عَظُمَتْ مُصِيبَتِي يَا إِلَهِي، وَأَحَاطَتْ بِي خَطِيئَتِي، وَخَرَجْتُ مِنْ مَلَكُوتِ رَبِّي، فَأَصْبَحْتُ فِي دَارِ الْهَوَانِ بَعْدَ الْكَرَامَةِ، وَفِي دَارِ الشَّقَاءِ بَعْدَ السَّعَادَةِ، وَفِي دَارِ الْبَلاءِ بَعْدَ الْعَافِيَةِ، وَفِي دَارِ الظَّعْنِ وَالزَّوَالِ بَعْدَ الْقَرَارِ وَالطُّمَأْنِينَةِ، وَفِي دَارِ الْفَنَاءِ بَعْدَ الْخُلْدِ وَالْبَقَاءِ، وَفِي دَارِ الْغُرُورِ بَعْدَ الأَمْنِ، يَا إِلَهِي! فَكَيْفَ لا أَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِي؟ أَمْ كَيْفَ لا تَحْزُبُنِي نَفْسِي؟ أَمْ كَيْفَ