Skip to content

البر والصلة لابن الجوزي الباب الثاني عشر في ذكر من كان يبالغ في بر الوالدين

البر والصلة لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٨٩

- ٩٨ أخبرنا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَا: أَخْبَرَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْفَهَانِيُّ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا يَحْيَى بْنُ مَنْدَةَ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرْبٍ، قثنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ: «أَنَّهُ نَادَتْهُ أُمُّهُ فَأَجَابَهَا فَعَلَا صَوْتُهُ صَوْتَهَا فَأَعْتَقَ رَقَبَتَيْنِ»

- ٩٩ قال أَبُو نُعَيْمٍ، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ أَنَّ الْأَخْلَسِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، يَقُولُ: " رُبَّمَا كُنْتُ مَعَ مَنْصُورٍ فِي مَنْزِلِهِ جَالِسًا فَتَصِيحُ بِهِ أُمُّهُ، وَكَانَتْ فَظَّةً غَلِيظَةً، فَتَقُولُ: يَا مَنْصُورُ، يُرِيدُكَ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَلَى الْقَضَاءِ فَتَأْبَى، وَهُوَ وَاضِعٌ لِحْيَتَهُ عَلَى صَدْرِهِ مَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَيْهَا "

- ١٠٠ أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُسْتُورَيْهِ، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ، قثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: «بَاتَ عُمَرُ يَعْنِي أَخَاهُ يُصَلِّي، وَبِتُّ أَغْمِرُ رِجْلَ أُمِّي، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لَيْلَتِي بِلَيْلَتِهِ»

وَكَانَ حُجرُ بْنُ الأَدْبَرِ «يَلْمِسُ فِرَاشَ أُمِّهِ بِيَدِهِ، فَيَتَّهِمَ غِلَظَ يَدِهِ فَيَتَقَلَّبُ عَلَيْهِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا أَمِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَضْجَعَهَا»

وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: «قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ سَفَرٍ فَصَادَفَ أُمَّهُ قَائِمَةً تُصَلِّي، فَكَرِهَ أَنْ يَقْعُدَ وَهِيَ قَائِمَةٌ، فَعَلِمَتْ مَا أَرَادَ، فَطَوَّلَتْ لِيُؤْجَرَ»

وَبَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ: أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ ابْنُهُ، قِيلَ لَهُ: كَيْفَ كَانَ بِرُّهُ؟ قَالَ: مَا مَشَى مَعِي نَهَارًا قَطُّ إِلَّا كَانَ خَلْفِي، وَلَا لَيْلًا إِلَّا كَانَ أَمَامِي، وَلَا رَقَى عَلَى سَطْحٍ أَنَا تَحْتَهُ "

- ١٠١ أنبأنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبَّاسِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْغَزَالِ، قثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ الضَّرَّابُ، قثنا أَبِي، قثنا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَابِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُعَلَّى بْنَ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ، يَقُولُ: " لَمْ أَرَ أَبَرَّ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى بِأَبِيهِ، بَلَغَ مِنْ بِرِّهِ بِأَبِيهِ: أَنَّ يَحْيَى كَانَ لَا يَتَوَضَّأُ إِلَّا بِالْمَاءِ الْحَارِّ، وَكَانَ فِي السِّجْنِ، فَمَنَعَهُمَا السَّجَّانُ مِنْ إِدْخَالِ الْحَطَبِ فِي لَيْلَةٍ