Skip to content

البر والصلة لابن الجوزي الباب التاسع في ذكر ما يجزي به الولد والده من البر

البر والصلة لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٧٦

هَذَا مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ مَا خَلَا دَاوُدَ، فَلِلْحَدِيثِ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَضَافَ الْعِتْقَ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ بِالشِّرَاءِ إِلَى الْعِتْقِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ الشَّرْعُ عِنْدَ الشِّرَاءِ، وَالثَّانِي أَدَقُّ مَعْنًى: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ مُجَازَاةَ الْأَبِ لَا تُتَصَوَّرُ، لِأَنَّهُ بِنَفْسِ شِرَائِهِ لِلْأَبِ يُعْتَقُ، فَصَارَ هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] ، وَذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ