Skip to content

البر والصلة لابن الجوزي الباب الحادي والأربعون في اختيار الأجود والمحبوب للصدقة

البر والصلة لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٢٠٨

مَا قُلْتُ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تجَعْلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ".

فَقَسَّمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ

٣٤١ - أخبرنا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ، قَالَ: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا إِسْمَاعِيلُ، قثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَأْمَرَهُ فِيهَا، قَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا، قَالَ: فَتَصَدَّقْ بِهَا يَا عُمَرُ: أَنْ لَا تُبَاعَ، وَلَا تُوهَبَ، وَلَا تُورَثَ، فَتَصَدَّقْ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ فِيهِ مَالًا ".

الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

٣٤٢ - أخبرنا الْمُحَمَّدانِ ابْنُ نَاصِرٍ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَا: أَنْبَأَ حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ، قثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قثنا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: " كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ، الَّتِي يُقَالُ لَهَا: رُمَيْثَةُ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ ﷿ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] ، وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُحبُّكِ فِي الدُّنْيَا، اذْهَبِي فَأَنْتِ لِوَجْهِ اللَّهِ "