Skip to content

الإتقان في ضوابط تسجيل القرآن

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٧١/ ٥٨

الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (النور: ١٩)، وهم الذين ترى حرصهم على إخراج الطاهرات العفيفات من خدورهنَّ بكل وسيلة وتحت مسمى أي غاية.

المطلب الرابع: دواعي مناقشة ضابط تسجيل القرآن (بصوت رجلٍ "ذكرٍ")

وختامًا

فإن الباحث لم يقف على مناقشة هذا المبحث وإفراده بالبحث والمناقشة والمدارسة من قِبِلِ أيِّ من الباحثين المعاصرين في سياق مبحث "تسجيل القرآن"؟!، فلماذا كانت مناقشة هذا الضابط إذًا؟!، ويا تُرى ما هي الدواعي لانفراده ببحث هذا الضابط ومناقشته ومدارسته ولم يناقشه أحدٌ ببحث مستقل فيما يعلم؟!، وهل تعد مناقشته تلك من نافلة القول، ومن التعسف والتكلف الذي لا داعي لذكره أصلًا لأنه أمر معلوم بالبديهة أن الذي سَيُسَجَلٌ له القرآنُ لا بد أن يكون رجلًا ذكرًا لا امرأة، أم هي من صلب وأساس موضوع البحث؟!

يبين الباحث أهم تلك الدواعي فيقول:

أولاً: إن من أهم تلك الدواعي تدارك عدم تكرار تلك الواقعة التي قد يستبعد الكثير وقوعها أصلًا، فإن تسجيل صوت النساء للقرآن قد وقع بالفعل وتكرر في عشرينيات القرن الميلادي الماضي من قبل بعض المقرئات في مصر، وأذيعت تلك التسجيلات في الإذاعات الأهلية وبعضها أذيع في إذاعات عالمية إبَّان الحرب العالمية الثانية، وبعض تلك التسجيلات ما تزال موجودة ومتداولة، وقد وقف الباحث على بعض منها، وهي مبثوثة عبر وسائل التقنية الحديثة. (١)