Skip to content

الإتقان في ضوابط تسجيل القرآن

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٧١/ ٣٢

القبيح الذي ليس بتام ولا كاف (١)

وقال الهذلي (ت: ١٦٧ هـ) في كامله:

الوقف حلية التلاوة وزينة القارئ وبلاغ التالي وفهم المستمع وفخر العالم وبه يُعرف الفرق بين المعنيَيْن المختلفَيْن والنقيضَيْن المتنافيَيْن والحكمَيْن المتغايرَيْن. (٢)

وقال أبوبكر الأنباري (ت: ٣٢٨ هـ):

ومن تمام معرفة إعراب القرآن ومعانيه وغريبه معرفة الوقف والابتداء فيه. (٣)

المبحث الرابع: القراءة بخشوع وتخشع وحضور قلب

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: مفهوم الخشوع لغة وشرعًا

أ- الخشوع لغة:

قال ابن فارس (ت: ٣٩٥ هـ) ﵀:

خشع: الخاء والشين والعين أصلٌ واحدٌ، يدل على التَّطامُن، يقال: خشع إذا تطامن وطأطأ رأسه، ويخشع خشوعًا، وهو قريب المعنى من الخضوع، إلا أن الخضوع في

البدن … والخشوع في الصوت والبصر، قال الله تعالى: (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ) (طه: ١٠٨)، قال ابن دريد: الخاشع: المستكين والراكع. (٤)

قال الفيروز أبادي (ت: ٨١٧ هـ) ﵀:

الخشوع: الخضوع، كالاختشاع - والفعل كمنع - أو قريب من الخضوع، أو هو في البدن والخشوع في الصوت والبصر، والخشوع: السكون والتذلل. (٥)

الخشوع: الخُضوعُ، والسُّكونُ، والتذلُّلُ، والفعل منه: خَشَعَ؛ يُقال: خشَع الشخصُ لربّه: أي خضع واستكان، وتضرّع، وتذلّل، والخُشوعُ يمكن أن يكون في البدن، أو الصوت،