الإتقان في ضوابط تسجيل القرآن
القبيح الذي ليس بتام ولا كاف (١)
وقال الهذلي (ت: ١٦٧ هـ) في كامله:
الوقف حلية التلاوة وزينة القارئ وبلاغ التالي وفهم المستمع وفخر العالم وبه يُعرف الفرق بين المعنيَيْن المختلفَيْن والنقيضَيْن المتنافيَيْن والحكمَيْن المتغايرَيْن. (٢)
وقال أبوبكر الأنباري (ت: ٣٢٨ هـ):
ومن تمام معرفة إعراب القرآن ومعانيه وغريبه معرفة الوقف والابتداء فيه. (٣)
المبحث الرابع: القراءة بخشوع وتخشع وحضور قلب
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: مفهوم الخشوع لغة وشرعًا
أ- الخشوع لغة:
قال ابن فارس (ت: ٣٩٥ هـ) ﵀:
خشع: الخاء والشين والعين أصلٌ واحدٌ، يدل على التَّطامُن، يقال: خشع إذا تطامن وطأطأ رأسه، ويخشع خشوعًا، وهو قريب المعنى من الخضوع، إلا أن الخضوع في
البدن … والخشوع في الصوت والبصر، قال الله تعالى: (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ) (طه: ١٠٨)، قال ابن دريد: الخاشع: المستكين والراكع. (٤)
قال الفيروز أبادي (ت: ٨١٧ هـ) ﵀:
الخشوع: الخضوع، كالاختشاع - والفعل كمنع - أو قريب من الخضوع، أو هو في البدن والخشوع في الصوت والبصر، والخشوع: السكون والتذلل. (٥)
الخشوع: الخُضوعُ، والسُّكونُ، والتذلُّلُ، والفعل منه: خَشَعَ؛ يُقال: خشَع الشخصُ لربّه: أي خضع واستكان، وتضرّع، وتذلّل، والخُشوعُ يمكن أن يكون في البدن، أو الصوت،