Skip to content

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي ثانيا: موقف الإمام الرازي من علماء المتشابه اللفظي

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي

ريم عبد الفتاح البحيري

Printed page ٩٤

الثاني: أنه لما ذكر السفه وهو جهل كان ذكر العلم أحسن طباقًا له " (١) ونكتفي بهذا القدر ولا داعي لاستقصاء جميع آرائه التي ذكرت في الملاك» (٢).

وقال د/ صالح الشثري: «من مصادر ابن الزبير في كتابه ما نقله من أقوال علماء التفسير، فاعتمد على من سبقه من العلماء في إيضاح الاختلاف بين الآيات المتشابهة، أما أبرزهم: جار الله الزمخشري في كتاب الكشاف، والفخر الرازي في التفسير الكبير (٣)، وابن عطية في المحرر الموجز، والقرطبي في الجامع، والطبري في تفسيره (٤).

ومن المسائل التي اتفق فيها الإمام ابن الزبير مع الإمام الرازي في توجيها: توجيه الفرق بين قوله تعالى: ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٥)، وقوله تعالى: ﴿فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي﴾ (٦).

حيث قال الإمام ابن الزبير في توجيه هذه المسألة: «بعد تمهيد الجواز في قوله: ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ﴾ في الآية الأولى وتأنيثه في الآية الثانية في قوله تعالى: ﴿فَتَنْفُخُ فِيهَا﴾ ما اتحاد ما يعود عليه. فأقول وأسأل الله توفيقه، قال الزمخشري في الأولى: الضمير للكاف أي في ذلك الشئ المماثل لهيئة الطير فيكون طائرًا أي فيصير طائرًا كبقية الطيور، وقال في قوله: (فَتَنْفُخُ فِيهَا) الضمير للكاف لأنها صفة الهيئة التي كان يخلقها عيسى وينفخ فيها ولا يرجع إلى الهيئة المضاف إليها لأنها ليست من خلقه ولا نفخه في شئ، قال: وكذلك الضمير في تكون انتهى نص كلامه وهو بين» (٧).